المكاتب يوم وقع وإلى قيمة العبد يوم حفر، فإن كانت قيمة العبد أقل كان ذلك على المولى. قلت: وكذلك لو وقع فيها عبد غيره، أو مكاتب غيره، أو مدبر غيره [1] ، أو عبد قد أعتق بعضه [2] وهو يسعى في بعض [3] قيمته، فهو سواء؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن كان المدبر قد حفر البئر قبل أن يكاتب [4] السيد العبد، ثم كاتبه بعد ذلك، ثم وقع في البئر فمات، وله ورثة سوى المولى، هل على المولى شيء؟ قال: نعم، هذا والأول سواء، وعلى المولى الأقل من قيمة المدبر والمكاتب، يؤدي من ذلك مكاتبته [5] ، وما بقي فهو ميراث. قلت: أرأيت إن وقع فيها ابن المولى أو غيره ممن يرثه المولى وغيره؟ قال: يضمن المولى حصة من يرث معه من قيمة العبد، وتسقط حصته من ذلك. قلت: ولم؟ قال: لأن على المولى قيمة العبد، فما كان له من ذلك فهو باطل، وما كان لغيره فهو عليه.
قلت: أرأيت مدبرًا وضع حجرًا في الطريق فعَطِبَ به إنسان فمات ما القول في ذلك؟ قال: يضمن المولى قيمته. قلت: وكذلك لو صب ماء فعطب به إنسان فمات؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان يسوق دابة فأصاب إنسانا أو كان يقودها أو كان راكبًا؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو أشرع كَنِيفًا أو ميزابا فأصاب إنسانًا؟ قال: نعم. قلت: وكذلك ما وضع الحر من هذا النحو فضمّنته [6] فيه ضمّنت مولى المدبر الأقل من الجناية ومن القيمة إذا فعل ذلك المدبر؟ قال: نعم. قلت: وكل هذا عندك بمنزلة ما جنى بيده؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت مدبرًا حفر بئرًا فأعتقه مولاه، ثم مات المولى بعد ذلك، ثم وقع في البئر إنسان فمات، ما القول في ذلك؟ قال: تكون قيمة المدبر يوم حفر البئر دينًا في مال المولى. قلت: لم؟ قال: لأن الجناية قد لزمت
(1) ط - أو مدبر غيره.
(2) ز: نصفه. وكذلك في هامش نسخة م.
(3) م ف ز: نصف.
(4) ز: أن كاتب.
(5) م ف ز ط: بمكاتبته.
(6) ز: ضمنته.