كان ذلك دينًا في عنقه [1] ، فكذلك المدبر تكون الجناية دينًا على المولى؛ لأنه لا يقدر على دفعه، ويكون ما سوى تلك الجناية دينا في عنقه [2] . قلت: وكذلك لو أن مدبرًا اغتصب رجلًا متاعًا أو عَرَضًا غير ذلك، أو هدم دارًا لرجل، أو خرق له ثوبًا، أو فعل نحو هذا، كان ذلك دينًا في عنقه؟ [3] قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان الذي اغتصب من ذلك أكثر من قيمة رقبته ما القول في ذلك؟ قال: يلزمه جميع قيمة ما أصاب بالغًا ما بلغ وإن كان ذلك أكثر من قيمته أضعافًا. قلت: أرأيت إن اغتصب دابة لرجل أو خرق ثوبا لآخر [4] كيف يكون ذلك في رقبته؟ قال. يكون ذلك كله دينًا في عنقه [5] ، يسعى فيه، فما سعى فيه من شيء فهو بينهما [6] على قدر قيمة الثوب والدابة. قلت: وكل ما أصاب فهو على هذا النحو؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن سعى لأحدهما دون الآخر وقد قضى القاضي لهما جميعًا أيرجع الذي لم يأخذ على صاحبه بحصته من ذلك؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن ما سعى فيه من شيء فهو لهما. ألا ترى لو أن عبدًا محجورًا عليه كان عليه دين لقوم فأخذ بعضهم من ماله شيئًا شاركه الآخرون فيه، فكذلك هذا. قلت: أرأيت مدبرًا اغتصب شيئًا مما ذكرت لك، ثم مات المدبر ولم يدع مالًا، أيكون على المولى شيء من ذلك؟ قال: لا؛ لأن ملكه ذلك دين في عنق العبد، فلما مات بطل. قلت: فإن أعتق المولى المدبر بعدما أصاب ما ذكرت لك هل عليه شيء؟ قال: لا، ولكن ذلك على المدبر لم، على حاله. قلت: وسواء إن كان المولى يعلم بذلك أو لا يعلم؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن المولى لم يفسد عليهم شيئًا، وإنما كان لهم في عنقه [7] السعاية. قلت: أرأيت إن اشترى المدبر وباع بعدما أصاب الذي أصاب [8] هل يجوز بيعه وشراؤه؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن المدبر ليس بمأذون له في التجارة. قلت: أرأيت إن اكتسب مالًا أيكون لأصحاب
(1) ز: في عتقه.
(2) ز: في عتقه.
(3) ز: في عتقه.
(4) ز - ثوبا.
(5) ز: في عتقه.
(6) ف: فيهما.
(7) ز: في عتقه.
(8) ز - الذي أصاب.