فهرس الكتاب

الصفحة 3585 من 6784

ويلزمه ذلك ما دام مكاتبًا. قلت: أرأيت إذا أدى فعتق هل يلزمه ذلك؟ قال: نعم، وذلك دين عليه. قلت: أرأيت إن لم يقض عليه حتى عتق هل يلزمه ذلك الإقرار؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان عجز وقد كان أقر بالجناية ولم يقض عليه بها حتى عجز هل يلزمه شيء من ذلك؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد صار عبدًا، فلا يلزمه إقراره بالجناية؛ لأن ذلك ليس بدين عليه. وإنما يقضى عليه [1] إذا كان مكاتبًا، فأما إذا عجز ولم يقض عليه بذلك فإن إقراره باطل. قلت: أرأيت إن كان قد قضي عليه بالجناية ثم عجز هل يلزمه شيء من ذلك؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه إذا عجز فرد في الرق بطل إقراره؛ لأن أصل ذلك جناية بإقراره، فلا يؤخذ به إذا عجز. قلت: أرأيت إن كان هذا قد أدى إليه ما كان قضي له به ثم عجز هل يرجع المولى فيأخذ [2] منه ذلك؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن كان قد أدى إليه نصفه وبقي نصفه ثم عجز هل يبطل عن المكاتب ما كان بقي عليه من ذلك؟ قال: نعم. قلت: فهل يرجع السيد بشيء مما كان أدى إليه من ذلك؟ قال: لا، وهذا كله قول أبي حنيفة. وهو قول أبي يوسف ومحمد إلا في خصلة واحدة: إذا قضي عليه بالجناية فلم يؤدها [3] حتى عجز صارت دينًا عليه في عنقه يباع فيها إلا أن يفديه مولاه؛ لأنها حين قضي بها صارت دينًا، وتحولت عن حال الجناية قبل العجز ولو لم يؤخذ بها في حال المكاتبة.

قلت: أرأيت مكاتبًا أقر بأنه قتل رجلًا عمدًا، ثم صالح ولي المقتول من دمه على مال، هل يجوز ذلك ويقضى عليه به؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك فرد في الرق هل يلزمه ذلك بعد العجز ويكون ذلك في رقبته؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد صار عبدًا وبطل عنه القصاص حيث صالحه، فصار كأنه أقر بقتل خطأ، فلا يجوز ذلك

(1) ز + وإنما يقضى عليه.

(2) ز - به إذا عجز قلت أرأيت إن كان هذا قد أدى إليه ما كان قضي له به ثم عجز هل يرجع المولى فيأخذ.

(3) ز: يؤديها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت