فهرس الكتاب

الصفحة 3618 من 6784

فقد وجب أرشها على [الحر] للسيد [1] ، وإن كان العبد هو الذي بدأ فلا شيء [2] للسيد على الحر حين دفعه اليه، فإذا لم يُعلَم كان نصف ذلك على الحر للسيد، لأنه لا يجب عليه في حال ويجب [3] عليه في حال [4] . قلت: أرأيت إن قال السيد: أنا أفديه، بكم يفديه؟ قال: يفديه [5] بجميع أرش الجناية كلها. ألا ترى لو عُلِمَ أيهما بدأ فاختار السيد إمساك العبد في الوجهين جميعًا كان عليه أن يفديه، وكذلك إذا لم يُعلَم إذا اختار فِداءه. قلت: أرأيت إذا فداه هل يرجع على السيد الحر بشيء؟ قال: نعم، بجميع أرش الجناية. قلت: ولم؟ قال: لأنه لو علم أيهما بدأ فكان الحر الذي بدأ قبل ثم فداه السيد رجع على الحر بأرش جراحة العبد، [وَ] لو [6] كان العبد الذي بدأ [7] واختار أن يفديه رجع على الحر بأرش جراحته كلها، فكذلك إذا لم يُعلَم.

قلت: أرأيت عبدين التقيا ومع [8] كل واحد منهما عصا، فاضطربا، فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة، والسيدان مقران بالجراحتين جميعًا، وقد برآ جميعًا [9] ، ما القول في ذلك؟ قال: يخير كل واحد منهما، فإن شاءا دفعاه وإن شاءا فدياه، فإن اختارا جميعًا الدفع صار عبد هذا لهذا وعبد هذا لهذا، ولا يرجع واحد منهما [10] على صاحبه بشيء سوى ذلك. قلت: أرأيت إن اختارا جميعًا الفداء ما القول فيه؟ قال: يفدي كل واحد منهما عبده بأرش جنايته عند صاحبه تامًا، ويصير عبد [11] كل واحد منهما له.

(1) م ف ز: على السيد؛ ط: على الحر السيد. والتصحيح والزيادة مستفاد من ب جار؛ والمبسوط، 27/ 119.

(2) ط: فلا يقضي.

(3) م ف: ولا يجب. والتصحيح من ط.

(4) ز - ويجب عليه في حال.

(5) ف + قال يفديه.

(6) الواو من ط.

(7) ز: فدا.

(8) ف: مع.

(9) ز - وقد برآ جميعًا.

(10) ز - فإن شاءا دفعاه وإن شاءا فدياه فإن اختارا جميعًا الدفع صار عبد هذا لهذا وعبد هذا لهذا ولا يرجع واحد منهما.

(11) ز: عند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت