فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 6784

بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال: لا تعقل [1] العاقلة إلا خمسمائة درهم فصاعدًا [2] . فكل شيء من الخطأ يبلغ خمسمائة درهم نصف عشر دية الرجل ونصف عشر دية المرأة مائتين وخمسين فهذا على العاقلة. وكذلك كل ما زاد عليه إلى ثلث الدية فإنه يؤخذ في سنة، فما زاد على الثلث فإن ذلك الفضل يؤخذ في سنة أخرى إلى ما بينه وبين الثلثين، فما زاد على الثلثين فإن الفضل يؤخذ في سنة أخرى إلى ما بينه وبين الدية.

وبلغنا عن عمر - رضي الله عنه - أنه أول من فرض العطاء، وجعل الدية في ثلاث سنين: الثلث في سنة، والنصف في سنتين، والثلثين في سنتين [3] .

ودية أهل الذمة من أهل الكتاب وغيرهم مثل دية الحر المسلم، ودية نسائهم كدية المرأة الحرة المسلمة. وكذلك جراحاتهم فيما دون النفس يعقلها العاقلة إذا أصابها مسلم خطأ كما يعقل جراحة الحر المسلم. وإذا أصاب أهل الذمة بعضهم بعضًا بخطأ ففي ذلك الأرش عليهم كما يكون على الحر المسلم إذا أصاب المسلم. فإن كانت لهم مَعَاقِل يَتَعَاقَلون ففي مَعَاقِلهم [4] . فإن لم يكن لهم عَوَاقِل [5] ففي مال الجاني.

وجراحة الصبي إذا أصاب صبيًا أو كبيرًا خطأ أو تعمد ذلك بسلاح أو

(1) ز: لايعقل.

(2) الآثار لأبي يوسف، 221؛ والآثار لمحمد، 98، 100؛ والحجة على أهل المدينة له، 4/ 365.

(3) ز - والثلثين في سنتين، لمصنف لعبد الرزاق، 9/ 420؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 6/ 405؛ ونصب الراية للزيلعي، 4/ 334.

(4) ف ز: فعلى عواقلهم. والمعاقل جمع المَعْقُلَة أي الدية، وبنو فلان على مَعَاقِلهم الأولى من الدية، أي على حال الديات التي كانت في الجاهلية يؤدونها كما كانوا يؤدونها في الجاهلية، وعلى معاقلهم أيضًا، اْي على مراتب آبائهم، وأصله من ذلك واحدتها مَعقُلَة، وفي الحديث: كتب بين قريش والأنصار كتابًا فيه: المهاجرون من قريش ... يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى، أي يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات لاعطائها، وهو تَفَاعل من العَقْل. انظر: لسان العرب،"عقل".

(5) عواقل جمع عاقلة. انظر: المصباح المنير،"عقل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت