فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 6784

القسامة والدية على أهل الخِطّة، وليس على السكان ولا على المشترين [1] شيء. ألا ترى أنه لو كان فيها ساكن عامل يعمل بيده بالنهار وينصرف بالليل إلى منزله لم أجعل عليه شيئًا، فكذلك السكان.

وإذا وُجد الرجل قتيلًا في دار نفسه فعلى عاقلته الدية. وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء على العاقلة.

والقتيل عندنا كل ميت وجد [2] به أثر، فإن لم يكن به أثر فلا قسامة فيه ولا دية، إنما هذا ميت. وقال أبو حنيفة: إن وجد وليس به أثر إلا أن الدم يخرج من أنفه فليس بقتيل، وإن كان يخرج من أذنه فهو قتيل، وفيه الدية والقسامة. وهو قول أبي يوسف ومحمد.

وإذا ادعى أهل القتيل على بعض أهل المحلة الذي وجد بين أظهرهم، فقالوا: قتله فلان عمدًا أو خطأ، فذلك كله سواء، وفيه القسامة والدية، ولا يُبطل دعواهم العمدَ حقَّهم. ألا ترى أنهم لم يبرئوا العشيرة من القتل. أرأيت لو قالوا: قتلوه جميعًا عمدًا، ألم يكن [3] عليهم الدية.

وقال أبو يوسف ومحمد: إذا وُجد قتيل في قبيلة، فلم يَدَّعِ أولياؤه على أهل القبيلة، وَادَّعَوْا على رجل من غيرهم، فإني - أجيز شهادة أهل القبيلة على عاقلته إذا ادعى ذلك أولياؤه. وقال أبو حنيفة: لا تجوز [4] شهادتهم، ولا شيء عليهم من الدية.

وقال أبو يوسف ومحمد: إذا وُجد الرجل قتيلًا في دار نفسه فليس فيه الدية ولا القسامة.

وإذا وُجد قتيل في محلة، فادعى أهل المحلة أنه قتله غيرهم، فإن أقاموا البينة على رجل من غيرهم وشهدت شهود من غيرهم فهو جائز. فإن ادعى الأولياء على ذلك الرجل أخذوه بالدية، وإن أبرؤوه لم يكن لهم عليه

(1) ز: على المشتريين.

(2) م ز ط - وجد.

(3) م ز ط. لم يكن.

(4) ز: لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت