فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 6784

إصبع أو نحو ذلك كان بالخيار أيضًا. ولو قطع منها إصبع بغير قصاص لم يكن للمقطوعة يده إلا أن يقطع ما بقي، وليس له أرش. ألا ترى أنها لو قطعت كلها بغير قصاص بطل حقه كله ولم يكن له أرش، بمنزلة رجل كان له القصاص في نفس رجل فمات أو قتل، فقد [1] بطل حقه الأول ولا أرش له.

وإذا قطعت اليد في القصاص أو في السرقة وقد كان وجب عليها قطع قبل ذلك في قصاص فإن للمقطوعة يده أرش يده في مال [2] القاطع الأول.

وإذا اقتص الرجل من الرجل في عين أو يد أو [3] شجة فمات المقتص [4] منه فإن ديته على عاقلة المقتص [5] له في قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر: إنه لا ضمان عليه، لأنه إنما أخذ حقه. وهو قول أبي يوسف ومحمد. ألا ترى أنه لو قطع في سرقة فمات لم يكن على الإمام شيء، فكذلك القصاص. ألا ترى أنه إنما وضع القصاص في موضعه. أرأيت لو بَطَّ [6] قرحة له، أو حَجَمَه، أو قطع عِرْقًا من عروقه، أو خَتَنَه، ولم يجاوز ما أمره، ثم مات أكان يضمن. فالذي أخذ القصاص ولم يجاوز ذلك أليس قد أخذ ما أمره الله تعالى به من القصاص. ولو أن المقتص منه قال: اقتصوا مني، فأمر بذلك كما أمر بالختان أو الحجامة ثم مات من ذلك أكان فيه ضمان. لا ضمان في شيء من هذا. ولو كان المقتص له مالك كان المقتص منه يُقتَل به مِن قِبَل أنها قد صارت نفسًا. ولو أن رجلًا قتل رجلًا فدُفِع إلى وليّه فقَطَعَ يده عمدًا أو مَثَّلَ به في غير ذلك الموضع لم يكن عليه في ذلك الأرش، لأنه قد كانت له نفسه، فاليد من النفس. ألا ترى أن النفس تأتي على ذلك. ولكنه يعزر لما أتى من المثلة، ويحال بينه وبين

(1) ف - فقد.

(2) ف - مال.

(3) ف - أو.

(4) ز: المقبض.

(5) هـ: المقبض.

(6) ز: إن بط. بَطَّ الجرح بَطًّا من باب طلب أي شَقَّه. انظر: المغرب،"بطط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت