فهرس الكتاب

الصفحة 3676 من 6784

يشهدوا على هذا ولكن الشاهدين أخذا طائفة من الدية، ثم شهدا على الذي لم يأخذ من الدية شيئًا أنه قد كان عفا، أبطلت شهادتهم، لأنهم يدفعون عن أنفسهم بها. ألا ترى أن لهذا الوارث أن يَشْرَكهم فيما أخذوا، فهم يدفعون عن أنفسهم. وإذا كانت الشهادة تدفع مَغْرَما عن صاحبها أو تجر إليه مَغْنَمًا فهي مردودة ولا تجوز.

وإذا شهد وارثان على المقتول أنه قد عفا عند موته عن القاتل فشهادتهما جائزة، والعفو من ثلثه.

وإذا شهد شاهدان على عفو الورثة وهم كبار فأجاز القاضي ذلك فأبرأ [1] القاتل، ثم إن الشاهدين رجعا عن شهادتهما، فهما ضامنان للدية التي بطلت بشهادتهما، والقضاء ماض على حاله. وإن رجع أحدهما ضمن النصف في ثلاث سنين. وإن شهد رجل وامرأتان على العفو فهو جائز. فإن رجعوا بعد ما يمضي القاضي القضاء ضمن الرجل نصف الدية وكل امرأة ربعًا. وإن كان النساء عشرًا والرجل واحد ثم رجعوا جميعًا ضمن الرجل النصف، وضمن النسوة النصف في قول أبي يوسف ومحمد، فإن لم يرجعوا جميعًا ورجعت امرأة واحدة من العشرة فلا ضمان عليها. وقال أبو حنيفة: إذا شهد على العفو عشر نسوة ورجل ثم رجعوا جميعًا فعلى النسوة خمسة أسداس وعلى الرجل السدس، ولو رجع ثمان منهن لم يكن عليهن شيء، لأنه قد بقي مما تنفذ [2] به الشهادة شهادة رجل وامرأتين [3] . فلو رجعت واحدة بعد رجوع الثمان كان على التسع جميعًا الربع، فإن رجع الرجل أيضًا كان عليه النصف، وإن رجعت العاشرة [4] من النسوة كان عليها وعلى التسع جميعًا النصف. يحسب للتسع ما أخذ منهن من ذلك، في قول أبي يوسف ومحمد [5] .

(1) ف ز: وأبرأ.

(2) ز: ينفذ.

(3) ز: وامرأتان.

(4) ف: رجعت إليها عشرة.

(5) وقد وردت هذه المسألة في كتاب الرجوع عن الشهادات هكذا: فإن شهد عشر نسوة ورجل على حق فقضى به القاضي ثم رجعوا جميعًا فإن أبا حنيفة قال: على الرجل=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت