فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذلك كل شيء ليس له دم سائل يقع في الإناء⁽١⁾فلا بأس بالوضوء منه؟ قال: نعم، إذا كان مثل الخُنْفُساء والعقرب والجراد والنمل والزُّنْبُور والذباب والقُرَاد⁽٢⁾فإنه⁽٣⁾إذا وقع شيء من هذا في الماء لم يفسد⁽٤⁾. وكذلك دمها⁽٥⁾إذا أصاب الثوب لم يجب أو، عليه غَسله⁽٦⁾. قلت: أرأيت دم السمك ما قولك فيه؟ قال: ليس دم السمك بشيء، ولا يُفسد شيئًا. قلت: أرأيت قولك في الدم: إذا كان أكثر من قدر الدرهم أعاد الصلاة، لِمَ قلته؟ قال: لأنه بلغني عن إبراهيم النخعي أنه قال: قدر الدرهم⁽٧⁾. والدرهم قد يكون أكبر⁽٨⁾من الدرهم⁽٩⁾، فوضعناه على أكبر⁽١٠⁾ما يكون منها⁽١١⁾،
==================== (١) ح ي + فيموت.
(٢) جمع قُرَادَة، وهي دويبة تمتص دم الإبل ونحوها وهي كالقمل للإنسان. انظر: المصباح المنير،"قرد".
(٣) ح ي - فإنه.
(٤) ح ي + الماء.
(٥) ح ي: دم ذلك.
(٦) ح ي: لم يجب غسله له.
(٧) ح ي - أعاد الصلاة لم قلته قال لأنه بلغني عن إبراهيم النخعي أنه قال قدر الدرهم. قال الإمام محمد: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال إذا كان الدم قدر الدرهم والبول وغيره فأعد صلاتك. وإن كان أقل من قدر الدرهم فامض على صلاتك. وقال محمد: يجزئه صلاته حتى يكون ذلك أكثر من قدر الدرهم الكبير المثقال. فإذا كان كذلك لم تجزئه صلاته. وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -. انظر: الآثار لمحمد، ٣٢. وأنظر: المصنف لابن أبى شيبة، ١/ ٣٤٥. وروي مرفوعًا من وجه ضعيف. انظر: نصب الراية للزيلعي، ١/ ٢١٢؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، ١/ ٢٧٨. والدرهم المشهور وزنه أقل من المثقال. فالمثقال وزنه درهم وثلاثة أسباع درهم. انظر: لسان العرب،"ثقل"؛ والمصباح المنير،"ثقل". وقال السرخسي: إذا كان أكثر من وزن مثقال ولا عَرْض له يمنع جواز الصلاة أيضًا. انظر: المبسوط، ١/ ٦٠. وقال المرغيناني: ثم يُرْوَى اعتبار الدرهم من حيث المساحة، وهو قدر عَرْض الكف في الصحيح، وُيرْوَى من حيث الوزن، وهو الدرهم الكبير المثقال، وهو ما يبلغ وزنه مثقالًا، وقيل في التوفيق بينهما: إن الأولى في الرقيق والثانية في الكثيف. انظر: الهداية، ١/ ٣٥ - ٣٦.
(٨) م ح ي: أكثر.
(٩) ح ي: من درهم.
(١٠) م: على أكثر.
(١١) وهو الدرهم الذي يبلغ قدر مثقال كما ذكر في الآثار للإمام محمد، ٣٢.