الدابة فهو على عاقلتهما [1] جميعًا، ولا يرجع [2] عاقلة الصبي على عاقلة الرجل بشيء من قبل أنه لم يأمره بالجناية.
وإذا حمل الرجل الصبي، والرجل عبد، فوقع الصبي عن الدابة فمات، فديته في عنق العبد الذي حمله، يدفعه مولاه بها أو يفديه. وإن كان العبد معه على الدابة، فسارا جميعًا على الدابة، فأوطآ [3] إنسانا فمات، فعلى عاقلة الصبي نصف الدية في عنق العبد، والنصف الآخر يدفعه مولاه أو يفديه.
وإذا حمل الرجل الحر الكبير العبد الصغير على الدابة ومثله يصرفها ويستمسك عليها ثم أمره أن يسير عليها فأوطأ إنسانًا فإن ذلك في عنق [4] العبد يدفعه [5] مولاه أو يفديه، ويرجع مولى العبد على الحر الذي حمله بقيمته، لأن العبد مال، فلما حمله الحر صار ضامنًا له ولما يحدث فيه حتى يخلصه. ألا ترى أن من اغتصب عبدًا صغيرًا فجنى جناية عنده [6] ثم ظفر به المولى قيل له: ادفعه أو افده، فيكون على الغاصب الأقل من قيمته ومن الجناية، وليس يكون هكذا في الحر.
وإذا حمل الرجل الحر العبد - والعبد صغير- على دابة، ومثله لا يصرف الدابة ولا يسير عليها، فأوطأت إنسانًا، فلا شيء عليه ولا على الذي حمله. وإن كانت الدابة واقفة حيث أوقفها الحر لم تسر [7] حتى ضربت رجلًا بيدها أو رجلها أو ذنبها أو كَدَمَتْه فمات، فلا ضمان على الصبي فيه، لأنه بمنزلة الثوب عليه والبهيمة، والضمان على الذي أوقفها على عاقلته إذا كان أوقفها في غير ملكه، فإن كان أوقفها في ملكه فلا ضمان عليه
(1) ز: على عاقلتها.
(2) ز + على.
(3) ز: فأوطيا.
(4) ز: في عتق.
(5) ز: ويدفعه.
(6) ز: عبده.
(7) ز: لم تسير.