صَلاَيَة [1] من حائطه [2] . وكذلك البقال يخرج خشبة ينصبها على الطريق. فما أصاب من ذلك خَشَبُه [3] - يتزين به الحائط [أو] يبني [به] - إنسانًا [4] فجرحه أو قتله فهو على عاقلة الذي أخرجه إذا كانت نفسًا أو جراحة تبلغ خمسمائة فصاعدًا. وإن كان أقل من ذلك فهو في ماله.
أبو يوسف قال: حُدِّثنا نحوًا [5] من ذلك عن عطاء بن السائب عن محمد بن عبيد الله عن شريح [6] .
وإن وقع الكنيف أو الميزاب على رجل فقتله فديته على عاقلة الذي أمر بإخراجه، ولا يكون على الذي أخرجه شيء. فإن أصابه [7] الذي في جوف الحائط منه فلا ضمان عليه فيه. وإن أصابه الداخل والخارج فعليه نصف الدية على عاقلته. وإذا باع رب الدار وقد أشرع منها كنيفًا فأصاب رجلًا فالضمان على البائع الأول، لأنه هو أخرجه. وكذلك الرجل يجعل ظُلَّة على الطريق فما أصاب من شيء فهو له ضامن. وكذلك الرجل [8] يضع [9] الخشبة في الطريق أو يبني دكانًا، فما أصاب من ذلك من شيء فهو ضامن. ولو وضع رجل على الطريق شيئًا فتعثر به فوقع فمات كان له ضامنًا. فإن وطئ عليه فوقع فمات كان له ضامنًا إن لم يتعمد [10] المشي عليه. فإن كان تَعَقَّلَ [11] به عمدًا فعطب فلا ضمان عليه. وإذا اختلف واضع الحجر وولي القتيل في ذلك، فقال واضع الحجر: تعمد التَّعَقُّل به، وكذّبه الولي [12] ،
= ماء يُركَّب في الحائط، وعن البزدوي: جِذْع يخرجه الإنسان من الحائط ليبني عليه. انظر: المغرب،"جرصن".
(1) قال المطرزي: الصَّلاَءَة والصَّلاَيَة: الحَجَر يُسحَق عليه الطِّيب أو غيره، ومنها:"أخرج جُرْصُناَ أو صَلَايَة"أي: حَجَرًا. انظر: المغرب،"صلي".
(2) ز: من حايط.
(3) ز - خشبه.
(4) م ف ز ط: لإنسانه
(5) ز: نحو.
(6) روي نحو ذلك. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 10/ 71، 72؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 5/ 399.
(7) ز: أصابه.
(8) م: الرجع، صح هـ.
(9) ط: وضع.
(10) م ف ز ط: إن لا يتعمد.
(11) ز: يعقل.
(12) ز: المولى.