مولاه بالخيار [1] ، إن شاء دفعه بالجناية [2] ، وإن شاء فداه. وإن أفسد [3] المكاتب متاعًا أو عقر دابة أو غصب شيئًا أو استهلك شيئًا فهو ضامن لقيمته بالغًا ما بلغ، دين عليه، وليس هذا كالجناية في بني آدم. ولو رد المكاتب في الرق كان هذا دينا عليه يباع فيه، وليس هذا كالجناية في بني آدم.
وإذا اغتصب المكاتب رقيقًا كان ضامنًا لقيمتهم [بالغًا] [4] ما بلغ، وليس هذا كالجناية [5] في النفس. ألا ترى أنه لو باع ابن عبد بيعًا فاسدًا كان عليه [6] قيمته بالغًا ما بلغ، وكذلك الغصب.
وإذا وجد في دار المكاتب قتيل [7] فإنه يقضى عليه بأن يسعى في قيمته. وكذلك لو أشرع كنيفًا في الطريق أو مال حائط له فأُشْهِدَ عليه، أو أحدث في الطريق حدثًا، أو احتفر بئرًا، فهذا كله سواء، يسعى في قيمته. فإن عجز المكاتب فرد رقيقًا قبل أن يقضى عليه بالقيمة فإنه يقال لمولاه: ادفعه أو افده. وجميع ما ذكرنا من الحائط والبناء والقتيل في الدار والحفر سواء.
وإذا قتل المكاتب قتيلين خطأً فقضي [8] عليه بنصف القيمة لأحدهما، والآخر غائب، ثم قتل آخر، ثم عجز، فإنه يخير المولى. فإن اختار الدفع دفع [9] نصفه إلى الثالث، واتبعه الأول بنصف القيمة، فيباع له ذلك النصف في دينه. ويدفع النصف الآخر إلى الثالث وإلى الأوسط، فيضرب فيه الأوسط الذي لم يكن [10] قضي له بشيء بعشرة آلاف، ويضرب فيه الثالث بخمسة آلاف.
(1) ط: بالجناية.
(2) م ف ز ط: بالخيار. والتصحيح مستفاد من المبسوط، 27/ 62.
(3) ز: أفيد.
(4) من ط.
(5) ز: كالجباية.
(6) ز: علته.
(7) ز: قيل.
(8) ط: فيقضي.
(9) ز: دفعه.
(10) م ف ز + له. والتصحيح من ط. وانظر: المبسوط، 27/ 63.