لكل واحد الربع الذي ترك إلى ورثة [1] الواهب، ويدفع إلى الأجنبي أو يفدي بربع الدية، ويرجعون بمثله على الموهوب له، لأنه جنى في يديه، فيصير في أيدي ورثة الواهب ثلاثة أرباع الدية وربع قيمة العبد، وذلك تسعة آلاف، وجازت الهبة في ثلاثة أرباع العبد، وذلك أربعة آلاف وخمسمائة.
وأصل ذلك أنك تنظر إلى ما كان يفدي به لو لم يجن [2] إلا على الواهب وحده، فيفدي ذلك منهما جميعًا، ويرد ما لا يفدي من العبد إلى ورثة المولى، فيدفع إلى ورثة الأجنبي، ويرجعون به على الموهوب [3] له.
ولو أن رجلًا وهب عبدًا في مرضه من رجل، ثم إن العبد ورجلًا أجنبيًا قتلا [4] جميعًا الواهب، والعبد قيمته خمسة آلاف أو أقل، فإن على الأجنبي خمسة آلاف لأولياء الواهب، ويقال للموهوب له: ادفع العبد أو افده. فإن قال: أنا أدفع، فكأنه كله وصية، يدفعه كله، لأنه يخرج من الثلث. وإن قال: أنا أفدي، وقيمته ألف درهم، فداه، وسلم له العبد.
وكذلك لو كانت قيمته عشرة آلاف فقال: أنا أدفع، فإنه يدفعه كله، ويكون ربع العبد نقضًا للهبة وثلاثة أرباعه قد [5] دفعه بالجناية، ويأخذون من الأجنبي خمسة آلاف، فيصير في أيدي الورثة خمسة عشر ألف درهم. ولو قال: أنا أفدي، فدى ثلاثة أخماس العبد، وانتقضت الهبة في خمسه، وهو يساوي أربعة آلاف، وأخذ من الأجنبي نصف الدية، فذلك تسعة آلاف، وفدى ثلاثة أخماس العبد بثلاثة آلاف، ورد ثلاثة أخماس نصف الدية، فيصير في أيدي الورثة اثنا عشر ألفًا [6] ، والوصية ثلاثة أخماس العبد، وهو يساوي ستة [7] آلاف، فجازت له.
(1) م ز: إلى الورثة.
(2) ز: لم يجني.
(3) ف: على الواهب.
(4) ز: ورجل أجنبي قيلا.
(5) م ف ز: وقد.
(6) م ف ز: ألف.
(7) ز - ستة.