فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 6784

جناية، فلما أجزنا العفو فيه صار كأنه عبد ونصف، فقد أتلف الوارثان نصف العبد بالعفو.

ولو أن رجلًا وهب عبدًا من رجل في مرضه.، ثم إن العبد قتل عبدًا للموهوب له، وقيمتهما سواء، فعفا عنه الأولياء، فإن الموهوب له يرد من العبد ثلثيه، ويجوز له الثلث، والجناية على عبده باطل.

ولو كان الميت ترك عبدين، أحدهما الذي جنى، والآخر الذي

وهب، فعفا الأولياء عنه، فإن عفو الأولياء بمنزلة قبضهم الجناية وإتلافهم له، وقيل للموهوب له: رد نصف العبد وسلم له نصفه، لأن للميت عبدًا [1] ونصف العبد الذي وهب ونصف الذي عفوا عنه.

وأصل ذلك أن الأولين [2] لو لم يعفوا قيل للموهوب له: ادفعه، فإن دفعه دفعه [3] كله، فيصير نصفه نقضًا للهبة ونصفه دفعًا، فيبطل إذا عفوا ما كان منه دفعًا. [و] جاز [4] ذلك للموهوب له، لأنهم قد عفوا عن الجناية، ولا يدفع لها شيئًا، وذلك إذا كانت قيمته بينه وبين عشرة آلاف.

فإذا كانت قيمته أكثر من عشرة آلاف، وقد قتل الواهب، ولا مال له غيره، فينظر [5] كل شيء من العبد كان يفديه الموهوب له لو لم يعف [6] عنه، فإنه يسلم له إذا عفوا، لأن العفو في ذلك.

فإن كانت قيمته عشرين ألفًا سلم له الخمسان، ورد ثلاثة أخماس إلى الورثة، فصار في أيدي الورثة ثلاثة أخماس العبد، وذلك قيمته اثنا [7] عشر ألفًا، وفي يدي الموهوب له خمسان، وهو ثمانية آلاف، وقد استهلك الورثة بالعفو أربعة آلاف حصة الخمسين من الدية، فإذا ضممت ما استهلكوا وهو أربعة آلاف [8] وهو خمس الدية إلى ما قبضوا صار في أيديهم ستة عشر ألفًا، وكان للموهوب له ثمانية آلاف.

(1) م ف ز: عبد.

(2) ز: أن الأوليا.

(3) ز - دفعه.

(4) الزيادة من ب.

(5) ز: فتنظر.

(6) ز: لم يعفا.

(7) م ف ز: اثني.

(8) ز + من حصة الخمسين من الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت