ولو كان عفا أحدهما فلا سبيل على الموهوب له، وتمت له [1] الهبة إذا كانت قيمته ما بينه وبين ألفين [2] وخمسمائة، ويأخذ الذي لم يعف [3] خمسة آلاف من العبد القاتل، فيقتسمانها الاثنان، يضرب في ذلك الذي عفا بنصف قيمة العبد، والذي لم يعف [4] بنصف الدية ونصف قيمة العبد.
ولو كانا عفوا [5] جميعًا أحدهما بعد الآخر، فإن العفو الأول جائز، ولا سبيل على الموهوب له، ويصير على العبد للذي [6] عفا أول مرة حصته من الخمسة الآلاف [7] التي كانا يقتسمان عليهما لو لم يعفوا، ولا يضمن ذلك الذي عفا أخيرًا. وكذلك إذا كانت قيمته ما بينه وبين ألفين وخمسمائة.
فإن كانت قيمته خمسة [8] آلاف، وقد عفا أحدهما عن الدم، فإنك تضيف نصف الدية الذي وجب للذي لم يعف [9] [إلى] قيمة العبد، فتجعل للموهوب له من ذلك الثلث، وهو ثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون [10] وثلث، وتؤدي ما بقي من قيمة العبد، وهو ألف وستمائة وستة وستون وثلثان [11] ، ثم يقتسمان ذلك، يضرب فيها الذي عفا بنصف القيمة والذي لم يعف [12] بنصف الدية ونصف القيمة. وكذلك إن كانت قيمته أكثر من ذلك بالغة ما بلغت من شيء.
وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه على قياس قول أبي يوسف ومحمد.
(1) ز - له.
(2) ز: ألفي.
(3) ز: لم يعفوا.
(4) ز: لم يعفوا.
(5) ز: عفيا.
(6) ز: الذي.
(7) ف: آلاف.
(8) ز: خمس.
(9) ز: لم يعفوا.
(10) م ف ز: وثلاثين.
(11) ز: وستين وثلثين.
(12) ز: لم يعفوا.