قلت: أرأيت أربعة شهدوا بالزنى على رجل [1] فأراد الإمام أن يحده، فافترى رجل من الشهود على بعضهم، فخاف المقذوف إن طلب حقه في القذف أن تبطل شهادته فلم يطلب بحقه، ولم يشهد عليه، أتجوز [2] شهادة الشهود على الزنى وهم عدول؟ قال: نعم، شهادتهم جائزة، وأحد المشهود عليه. قلت: لمَ لا [3] تدرأ بهذه الشبهة؟ قال: ليست هذه بشبهة. قلت: وكذلك السرقة وشرب الخمر وحد القذف؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى فحبسه القاضي لينظر في أمر الشهود، فعزل ذلك القاضي واستعمل قاض [4] غيره، هل ينبغي لهذا القاضي أن ينظر في تلك البينة؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنهم شهدوا عند غيره. قلت: أرأيت إن كان القاضي الأول حيًّا [5] وقد عدل الشهود فأمر برجمه ثم مات قبل أن يرجمه فاستعمل هذا القاضي هل يرجمه؟ [6] قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه إنما هذا مثل قاض [7] قضى على رجل بالرجم، ثم أتي به قاض [8] آخر فقامت عليه البينة عند ذلك القاضي أن قاضيًا قضى عليه بالرجم، قال: ينبغي لذلك القاضي أن [لا] [9] ينفذ ذلك، لأن هذا حد. قلت: وكذلك لو أن قاضيًا أتاه بكتاب من قاض [10] آخر بشهادة على رجل بالزنى أو بالسرقة أو بالقذف أو بشيء من الجراحات مضى فيه القصاص؟ قال: نعم، لا ينفذ ذلك.
قلت: أرأيت الرجل إذا شهد عليه الشهود بالزنى فرجمه الإمام، ثم علم أنه مجبوب؟ قال: على الشهود الدية، لأنهم شهدوا على باطل. قلت: فهل يحدون؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأن المجبوب لا يزني، ولا حد على قاذفه. قلت: وكذلك لو شهدوا على امرأة بالزنى فرجمها الإمام ثم
(1) م - على رجل، صح هـ.
(2) ز: أيجوز.
(3) ز - لا.
(4) ز: قاضي.
(5) ز: حي.
(6) ز: هل ترجمه.
(7) ز: قاضي.
(8) ز: قاضي.
(9) الزيادة من المبسوط، 9/ 85.
(10) ز: من قاضي.