فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 6784

قلت: أرأيت الرجل يتزوج المرأة فتُزَفُّ إليه غيرُها فوطئها هل يحد؟ قال: لا. قلت: [لمَ؟ قال:] لأن هذا شبهة. قلت: فهل على قاذفه حد؟ قال: لا. قلت: أرأيت الرجل يفجر بالمرأة ثم يقول: حسبتها امرأتي؟ قال: عليه الحد. قلت: لمَ [1] ، من أين اختلف هذا والذي زُفَّتْ إليه غيرُ امرأته؟ قال: الذي زُفَّتْ إليه غيرُ امرأته شبهةٌ [2] ، ألا [3] ترى أنها إن جاءت بولد أَثْبَتُّ [4] نسب الولد منه وجعلتُ عليه الصداق، والذي فَجَرَ أَحُذُه ولا مهر عليه ولا أُثْبِتُ نسب الولد منه. قال: وبلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: من زُفَّتْ إليه غيرُ امرأته جُعل عليه الصداق بما استحل من فرجها ولم نحده [5] .

قلت: أرأيت الرجل إذا زنى بالأمة ثم قال: اشتريتها وصاحبها فيها بالخيار، وقال المولى: كذب، لم أبعه؟ [6] قال: لا حد عليه. قلت: وكذلك لو اشتراها بدين [7] إلى أجل؟ قال: نعم، لا حد عليه. قلت: فإن قال: اشتريتها بيعًا فاسدًا، وهو يكذبه بالبيع؟ قال: لا حد عليه في شيء من هذا. قلت: لم وهو لا يملك الرقبة في شيء من هذا، ولو أعتق أو باع أو وهب لم يجز؟ قال: إذا وقع الشراء فاسدًا أو جائزًا [8] قبض أو لم يقبض فإنه لا حد عليه. قلت: وكذلك لو قال ذلك ولا بينة له؟ قال: نعم، لا حد عليه؛ ألا ترى أنه [9] لو جاء على ذلك شاهد واحد درأت عنه. أوَلا ترى لو أراد أن يستحلف سيد الأمة فإن لم يحلف أليس كنت أدرأ [10] عنه الحد. فإذا كان الأمر هكذا درأت عنه الحد. قلت: وكذلك لو ادعى صدقة أو هبة؟ قال: نعم. قلت: فلو شُهد [11] عليه بالزنى وشهدوا أنه أقر بذلك

(1) ف: له.

(2) م: شبهها.

(3) ز + ألا.

(4) ز: ثبت.

(5) لم يجد له الزيلعي ولا ابن حجر مصدرًا. انظر: نصب الراية للزيلعي، 3/ 339؛ والدراية لابن حجر، 2/ 102.

(6) م: لم أبيعه؛ ف: لم أبتغه.

(7) م: يومين.

(8) ف: وجائز؛ ز: وجائزا.

(9) م - أنه.

(10) ز: أدري.

(11) ز: شهدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت