فهرس الكتاب

الصفحة 3893 من 6785

قلت: أرأيت الأخرس يقذفه رجل، هل تحده؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأني لم أدر⁽١⁾لعله⁽٢⁾لو تكلم أقر بالزنى.

قلت: أرأيت الرجل يقذف المجبوب⁽٣⁾، هل يحد قاذفه؟⁽٤⁾، قال: لا. قلت: وكذلك الرتقاء التي⁽٥⁾لا يستطاع جماعها؟ قال: نعم. قلت: فإن قذف المجبوب رجلًا أو الرتقاء⁽٦⁾أتحدهما؟ قال: نعم⁽٧⁾. قلت: حددتهما ولمَ لم تحد⁽٨⁾لهما؟ قال: لأنهما قد أدركا، ووجبت عليهما الأحكام والفرائض، فلذلك حددتهما، ولا حد على قاذفهما، ولا سبيل على قاذفهما، لأن مثلهما لا يزني، ولا يجامع المجبوب، ولا تجامع⁽٩⁾الرتقاء.

قلت: أرأيت الرجل يقذف العنين أو الخصي أو المرأة العذراء، هل تحد قاذفهم؟ قال: نعم. قلت: لمَ؟ قال: لأن هؤلاء ليس كالمجبوب والرتقاء، لأن العنين قد يجامع، والخصي قد يجامع.

قلت: أرأيت العبد يقذفه الرجل، هل يحد قاذفه؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه عبد. قلت: وكذلك المدبر وأم الولد والمكاتب والعبد الذي قد عتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته؟ قال: نعم. قلت: فإن افترى أحد من هؤلاء على رجل حر أو على امرأة، فإنه يضرب حد المملوك أربعين جلدة؟ قال: نعم. قلت: وعلى المملوك أيضًا في الزنى⁽١٠⁾خمسون جلدة؟ قال: نعم. قلت: لم كان هذا هكذا؟ قال: لقول الله جل ذكره في كتابه: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} ⁽١١⁾، وللأثر الذي بلغنا عن عمر وعلي أنهما قالا: حد المملوك نصف حد الحر⁽١٢⁾.

==================== (١) ز: لم أدري.

(٢) م ز: لعل.

(٣) ز: المجنون.

(٤) ز + قاذفه.

(٥) ز: الذي.

(٦) ز: والرتقا.

(٧) ف - قلت فإن قذف المجبوب رجلا أو الرتقاء أتحدهما فال نعم.

(٨) لما ز: ولم اتحد.

(٩) ز: يجامع.

(١٠) ز: والزنا.

(١١) سورة النساء، ٤/ ٢٥.

(١٢) عن الزهري أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف حد الحر في الخمر. انظر: الموطأ، الأشربة، ٣؛ والمصنف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت