على أنهما شاهدا زور أو فاسقان أو شاربا⁽١⁾خمر ليس بجرح، لأني أقبل شهادتهما في غير هذا إذا كانا عدلين.
قلت: أرأيت الذي يحد في قذف وهو عبد ثم يعتق هل تقبل⁽٢⁾شهادته؟ قال: لا، لأنه حد⁽٣⁾وهو مسلم. قلت⁽٤⁾: أرأيت لو ارتد عن الإسلام ثم أسلم أتقبل شهادته أبدًا؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ أليس الشرك الذي كان فيه أعظم من الحد؟ قال: بلى، ولكني قد وجدت في شهادته أن لا تقبل وهو مسلم، فإذا كفر ازداد شرًا ولم يزدد⁽٥⁾خيرًا. قلت: أرأيت العبد لم لا تقبل شهادته وهو مسلم؟ قال: للأثر الذي جاء فيه، ولإبطال المسلمين شهادته⁽٦⁾. قلت: فالصبي لمَ⁽٧⁾لا تقبل شهادته؟ قال: لأنه صبي لم تجر عليه الأحكام ولم تجب عليه الفرائض، ولا يجوز شيء من أمره. قلت: أرأيت المرأتين لم لا تقبل⁽٨⁾شهادتهما في السرقة؟ قال: للأثر الذي جاء فيه أنه لا تقبل⁽٩⁾شهادة النساء في الحدود ولا في القصاص⁽١٠⁾.
قلت: أرأيت إذا شهدت امرأتان ورجل على رجل بالسرقة والسرقة قائمة بعينها فدرأت عنه الحد بشهادة النساء، هل يقضى بالسرقة على
==================== (١) ز: أو شربا.
(٢) ف ز: أتقبل.
(٣) ف: حده.
(٤) ز: قال.
(٥) ز: يزد.
(٦) روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - وعدد من التابعين أنه لا تقبل شهادة العبيد، وروي عن أنس - رضي الله عنه - وعدد من التابعين قبولها؛ انظر: المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣.
(٧) ف - لم.
(٨) ز: المرأتين لم يقبل.
(٩) ز: لا يقبل.
(١٠) روي من حديث الزهري: مضت السنة من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، ٥/ ٥٣٣. وأخرج عبدالرزاق أن علي بن أبي طالب قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود والدماء. انظر: المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٣٢٩. وروي عن الشعبي والنخعي والحسن والضحاك قالوا: لا تجوز شهادة النساء في الحدود. وأخرج عبدالرزاق أن علي بن أبي طالب قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود والدماء. انظر: المصنف لعبد الرزاق، ٧/ ٣٣٢ - ٣٣٣، ٨/ ٣٢٩ - ٣٣٠؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٥/ ٥٣٣.