يمشي عليها لم أقطع رجله اليسرى، لأن هذا لا يستطيع أن يمشي عليها. قلت: فإن كان لا يستطيع أن يمشي عليها إذا كانت إصبعان [1] مقطوعتين؟ قال: إذًا لا أقطع رجله اليسرى. قلت: فإذا كان القطع إنما هو في يده اليمنى؟ قال: إذًا لا أقطعه إذا كانت [2] رجله اليمنى كما وصفت لك.
قلت: أرأيت الرجل يسرق المرات ثم يؤتى به في آخر مرة فتقطعه هل يكون هذا القطع لكل السرقة قبل أن تقطعه؟ [3] قال: نعم. قلت: فهل تضمنه [4] شيئًا من السرقات وقد قامت بها البينة كلها؟ قال: أضمنها إياه كلها إلا بالسرقة التي ثبتت عليه فقطعته فيها. قلت: لم ضمنت السرقات التي سرقها؟ قال: إني أضمنها إياه، وهو قول أبي يوسف ومحمد. وقال أَبو حنيفة: لا أضمنه شيئًا من ذلك.
قلت: أرأيت الرجل يشهد عليه الرجلان بالسرقة فسألتهما: ما سرق؟ فقالا: ما ندري غير أنه نقب بيت رجل ثم أخرج منه متاعًا يحمله ما ندري ما هو، هل تقطعه؟ [5] قال: لا، هؤلاء لم يشهدوا بشيء. قلت: أرأيت إن شهدوا أنه خرج [وَ] لا ندري ما فيها، ولا يدرون ما هي، هل تقطعه؟ [6] قال: لا. قلت: أرأيت إن قالوا: نشهد [7] أنه سرق هذا المتاع، وفتشت هذا المتاع، فإذا هو ثياب [8] مختلفة تساوي مالًا عظيمًا وقد شهد الشهود أنه نقب بيت هذا فسرقها من بيته هل تقطعه [9] ؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن كان له شهود على المشهود له بدين هل تقطعه؟ قال: نعم. قلت: لم تقطعه في مال غريم له؟ قال: لأنه لا يملكه، وغريمه وغيره في هذا سواء. قلت: فإن قال السارق: إنما أردت أن آخذ رهنًا في
(1) ز: إصبعين.
(2) ز: إذا كان.
(3) ز: أن يقطعه.
(4) ز: يضمنه.
(5) ز: هل يقطعه.
(6) ز: هل يقطعه.
(7) ز: يشهد.
(8) ز: بثياب.
(9) ز: هل يقطعه.