ثم جحد بعد ذلك لم أقطعه ودرأت عنه القطع، فلذلك [1] رددت [2] شهادة الشهود. قلت: أرأيت إذا جاء الشهود على إقراره فلم يكذبهم ولم يصدقهم؟ قال: لا أقطعه أيضًا. قلت: أرأيت إن شهد شاهد على إقراره وشهد شاهد على السرقة بعينها معاينة؟ قال: لا أقطعه أيضًا، هذان مختلفان في شهادتهما، الذي شهد على السرقة شهد على عمل، والذي شهد على إقراره شهد على كلام، فقد اختلفا، مع أن الشهادة أيضًا على الإقرار [3] ليست بشيء. قلت: فهل تضمنه [4] السرقة في هذا الباب؟ قال: لا. قلت: فهل تضمنه [5] السرقة وقد شهدا جميعًا على إقراره وقد استهلكها؟ قال: نعم. قلت: فإذا كانت قائمة بعينها أتقضي [6] بها لصاحبها؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت المرأة تقر بالسرقة، أو الرجل من أهل الذمة يقر بالسرقة، أهما عندك سواء بمنزلة الرجل المسلم؟ قال: نعم. قلت: وكذلك العبد المأذون له في التجارة والمكاتب والعبد المحجور عليه؟ قال: نعم. قلت: ولمَ وإقرار العبد المحجور عليه لا يجوز عليه؟ [7] قال: إذا أقر بالسرقة قطعته وأجزت إقراره. قلت: وتعطي السرقة الذي [8] أقر له بها؟ قال: نعم، لأني لا [9] أتهمه على نفسه في الإقرار بالسرقة التي يجب عليه فيها القطع. قلت: وكذلك المدبر وأم الولد والعبد يعتق نصفه [10] وهو يسعى في نصف قيمته؟ قال: نعم، وهو قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: إذا ادعى المولى السرقة أنها له، وعبده محجور عليه لم يجر [11] فيه عتق، قطعته ودفعت السرقة إلى مولاه ولم أصدقه عليها. وقال محمد: إذا ادعاها [12] مولاه دفعتها إليه ودرأت الحد عن السارق، لأني قد
(1) م ز: فكذلك.
(2) م - رددت، صح هـ.
(3) ز: على إقرار.
(4) ز: يضمنه.
(5) ز: يضمنه.
(6) ز: أيقضى.
(7) ز - لا يجوز عليه.
(8) م ز: للذي.
(9) ز - لا.
(10) ف: بعضه.
(11) ز: لم يجز.
(12) م: إذا دعاها.