فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 6784

قلت: أرأيت الرجل إذا نظر إلى فرج امرأة من شهوة أو لمسها أو قبلها حتى صارت أمها عليه حرامًا أو ابنتها، ثم سرق بعد ذلك من أمها أو ابنتها سرقة [1] يقطع [2] في مثل ذلك، فأقر بذلك أو شهد به عليه الشهود، هل تقطعه؟ قال: نعم، ألا ترى أن هذه عليه حرام بمنزلة الرضاعة، فأقطعه في السرقة منها، وهذا بمنزلة الرضاع. قلت: فما لك لا تقطعه في السرقة من أم امرأته ولا من ابنتها؟ قال: أستحسن ذلك، لأنها بمنزلة امرأته.

قلت: أرأيت إذا طلق امرأته ثلاثًا ثم سرق بعدما تنقضي عدتها من أمها أو من [3] ابنتها، أو سرق أبوه من أحد من هؤلاء، فأقر بالسرقة أو شهد عليه الشهود بذلك والسرقة يقطع [4] في مثلها، هل تقطعه؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل إذا أقر بالسرقة فأمرت بقطعه فهرب، هل تأمر بطلبه؟ قال: لا، ولكني أدعه. قلت: فلو شهد الشهود بذلك؟ قال: أما هذا فإني أطلبه ما دام في فوره ذلك. قلت: ولمَ كان هذا هكذا؟ قال: لأنه بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه حين أمر برجم ماعز بن مالك ذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان بأرض قليلة الحجارة فأبطأ عليه الموت، فانطلق إلى أرض كثيرة الحجارة، فانطلق في أثره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هلا خليتم سبيله" [5] . قلت: أرأيت السارق إذا أتيت به بعد ذلك والسرقة قائمة بعينها، هل تقضي [6] بها للمسروق منه وتردها عليه؟ قال: نعم. قلت: فإن كان قد استهلكها ضمنته قيمته؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقر بالسرقة من الرجل فيقول: سرقت من هذا مائة درهم، ثم يقول: أوهمت، إنما سرقت من هذا الآخر، هل تقطعه؟

(1) ف: سرق.

(2) ف: هل يقطع.

(3) ف - من.

(4) ز: تقطع.

(5) أقرب الألفاظ إلى هذه الرواية ما رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه بريدة - رضي الله عنه -. انظر: الآثار لأبي يوسف، 157. وقد روى نحوه أبو داود والترمذي. انظر: سنن أبي داود، الحدود، 23؛ وسنن الترمذي، الحدود، 5؛ وقال الترمذي: حديث حسن.

(6) ز: هل يقضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت