فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 6784

كذبت، ثم قال له بعد ذلك: أنت سرقتها، هل تضمنه [1] شيئًا؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه قد أبرأه، فلا أضمنه شيئًا. قلت: أرأيت إن لم يقل: كذبت، ولكن الأول قال: أنا سرقتها، فقال له: صدقت، ثم قال الآخر: أنا سرقتها، فقال له: صدقت، فكانت المقالة منهما [2] على ما وصفت لك، هل يقطع [3] واحد منهما؟ قال: لا. قلت: فهل تضمن [4] واحدًا منهما بالسرقة وهي مستهلكة؟ قال: أضمن الآخر السرقة، ولا أضمن الأول، لأن الآخر قد أقر بها وصدقه صاحبها. قلت: أليس قد كان صاحبه قد أبرأه منها حين ادعى على الأول؟ قال: بلى، ولكن الآخر أقر بها بعد البراءة وصدقه صاحبها، فلذلك ضمنته. قلت: فلم لا تقطعه؟ قال: للشبهة التي دخلت فيها والبراءة التي قد كان أبرأه. قلت: فلو كان شاهدان شهدا على رجل بالسرقة وادعى ذلك عليه، ثم شهد شاهدان آخران على رجل أنه سرق تلك السرقة بعينها فصدقهما وادعى ذلك عليه، هل تقطع [5] واحدًا منهما؟ قال: لا. قلت: فهل يضمن واحد منهما شيئًا؟ قال: لا. قلت: فما شأنك ضمنت في الباب الأول السارق الآخر؟ قال: لأن ذلك كان إقرارًا من السارق وصدقه به [6] الطالب، وهذا الباب السارق ينكر فيه السرقة، فلا أقبل عليه البينة، لأن المدعين [7] قد أكذبهم حين ادعى على الأول. قلت: فلو أن سارقًا أقر وقال: قد سرقت من فلان كذا وكذا من المتاع، وقال له فلان: كذبت، لم تسرقها [8] مني، ولكنك غصبتنيه غصبًا، وإنما أردت بها أن تبرأ من الضمان؟ قال: ينبغي في القياس أن لا يكون عليه شيء، لأنه قد أكذبه ثم ادعى عليه بعد ذلك. قلت: فلو قال السارق: سرقت منك كذا وكذا، فقال الطالب: غصبته غصبًا، وهو مستهلك، هل يضمن السارق قيمته؟ قال: نعم، لأن هذا لا يبرئه من الضمان، فهل تقطعه في هذا الباب

(1) ز: هل يضمنه.

(2) م ف ز: منه ومنها.

(3) م: هل يصدق، صح هـ؛ ف: هل يصدق.

(4) ز: يضمن.

(5) ز: هل يقطع.

(6) ز - به.

(7) ز: المدعيين.

(8) ز: لم يسرقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت