أيديهم اليمنى وأرجلهم اليسرى. قلت: أرأيت إن كان فيهم عبد فالحكم عليه كالحكم في الحر المسلم؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت من باشر منهم فتولى القتل وولي غيره أخذ المال، أو كانت طائفة وقوفًا ردءً لهم، أيكون الحكم عليهم سواء؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أصابوا الأموال ولم يقتلوا، هل تقطع [1] أيديهم وأرجلهم من خلاف ولا يقتلون؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن قتلوا وأخذوا المال ثم تابوا وأصلحوا وردوا المال إلى أهله [2] ثم أتي بهم الإمام بعد ذلك، هل تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنهم قد تابوا وأصلحوا وردوا الأموال إلي أهلها، وذلك لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [3] . قلت: أتقتلهم بالقتل الذي أصابوا؟ قال: يدفعون إلى أولياء القتيل [4] ، فيقتلهم أو يصالحهم إن شاء. قلت: أرأيت منهم من كان واقفًا، هل تقتله على هذه الحال؟ قال: لا، إنما يدفع من قتل بعينه إلى أولياء القتيل فيقتص منه. قلت: أرأيت ما أصابوا من جراحة فيها قصاص ولا يستطاع القصاص في مثلها، هل تدفع [5] صاحب ذلك منه بعينه إلى صاحبه حتى يقتص منه إن كان يستطاع فيها القصاص، وإن كان لا يستطاع فيها القصاص غرّمته الأرش؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن لم يتوبوا وأخذهم الإمام، وقد أصابوا الأموال وقتلوا وجرحوا جراحات [6] بعضها يستطاع فيها القصاص، وبعضها لا يستطاع فيها القصاص، هل تقتص منهم في الجراحات أو تغرمهم [7] أرش شيء منها؟ قال: لا، ولكن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويقتلهم [8] أو يصلبهم.
(1) ز: هل يقطع.
(2) ز: إلى أهلها.
(3) سورة المائدة، 5/ 34.
(4) ز: القتل.
(5) ز: هل يدفع.
(6) ز: جرحان.
(7) ز: أو يغرمهم.
(8) ز: أو يقتلهم.