إنما التقية باللسان ليس باليد [1] .
قال محمد: وذكر عبد الوارث بن سعيد البصري عن عمرو بن عبيد عن الحسن في رجل أمر عبده فقتل رجلًا، فقال: يقتل السيد [2] .
محمد قال: وذكر أبو معاوية المكفوف قال: حدثنا الأعمش عن شقيق [3] عن حذيفة قال: لفتنة السوط أشد من فتنة السيف. قالوا له: وكيف ذلك؟ [4] قال: إن الرجل ليُضرب بالسوط حتى يركب الخشبة [5] . قال محمد: وبه نأخذ، نرى الإكراه بالضرب فيما يخاف فيه التلف بمنزلة السيف.
وذكر أبو معاوية المكفوف قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق قال: بعث رجل بتماثيل من صُفْر تباع [6] بأرض الهند، فمر بها على مسروق، فقال: والله لو أني أعلم أنه يقتلني لفرقتها [7] ، ولكني أخاف أن [8] يعذبني فيفتنني [9] ، والله فما أدري أي الرجلين ذاك، أرجل زُيِّنَ سوء عمله [أو رجل] [10] قد يئس [11] من الآخرة فهو يتمتع من الدنيا [12] .
محمد قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: لا جناح علي من طاعة الظالم إذا أكرهني عليها.
(1) ز - قال محمد وحدثني الثقة عن ابن جريج عن رجل عن ابن عباس إنما التقية باللسان ليس باليد. المصنف لابن أبي شيبة، 6/ 474.
(2) المصنف لابن أبي شيبة، 5/ 439.
(3) م ف: عن سفين؛ ز ب: عن سفيان. والتصحيح من كتب الرجال.
(4) ز: ذاك.
(5) ز: الحيثة. المصنف لابن أبي شيبة، 7/ 450. قال السرخسي: ... حتى يركب الخشب يعني الذي يراد صلبه، يضرب بالسوط حتى يصعد السلم وإن كان يعلم ما يراد به إذا صعد. انظر: المبسوط، 24/ 46.
(6) ز: يباع.
(7) ف: لفرقها.
(8) ف - أن.
(9) ز: فيفتيني.
(10) الزيادة من الكافي، 203 و؛ والمبسوط، 24/ 46. وانظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 473.
(11) ز: قد أيس.
(12) المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 473. وفيه تحريف كثير.