فهرس الكتاب

الصفحة 3995 من 6784

عبد الرحمن عن شريح أنه قال: القيد كَرْه [1] ، والوعيد كَرْه، والضرب كَرْه، والسجن كَرْه [2] .

محمد قال: أخبرنا [3] عباد بن العوام قال: أخبرنا أبو إسحاق الشيباني عن علي بن حنظلة عن أبيه حنظلة بن خويلد قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: ليس الرجل على نفسه بأمين إذا ضربت أو جوّعت [4] .

ولو كانوا قالوا له: لنضربنك سوطًا أو لنحبسنك يومًا أو لنقيّدنك يومًا أو لتقرن له بألف درهم عليك، ولا يخاف أكثر من ذلك، فأقر له بها كان الإقرار جائزًا، وليس هذا بإكراه. ألا ترى لو [5] أنهم قالوا: لنَطْرُقن لك طَرْقَة [6] أو لنشتمنك أو لتقرن له بألف درهم، فأقر له كان الإقرار جائزًا ولم يكن هذا إكراهًا.

فإن قال قائل [7] : فما الوقت في الضرب الذي يكون إكراهًا؟

قيل: لما يجد منه الألم الشديد أو ما [8] يخاف منه تلف النفس أو تلف بعض الأعضاء. وأما الحبس والتقييد فليس فيهما أيضًا عندنا حد نحده، ولكن على ما يجيء منه الاغتمام البين بالحبس والتقييد، ولسنا نعرف من هذا الحد الذي لا يزاد عليه ولا ينقص منه. وذلك على ما يرى

(1) الكَرْه بالفتح هو الإكراه، وبالضم المكروه. انظر: المغرب،"كره".

(2) المصنف لعبد الرزاق، 6/ 411، 10/ 193؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 5/ 493.

(3) ف ز: وأخبرنا.

(4) المصنف لعبد الرزاق، 6/ 411، 10/ 193؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 5/ 493.

(5) ز - لو.

(6) طَرَقَ يَطْرُقُ من باب قتل، أي: ضربد قال المطرزي: المطرقة ما يُطرَق به الحديد، أي: يضرب، ومنه:"وإن قالوا: لنطرقنك أو لنشتمنك"، وقيل:"لنقرصنك"أصح، مِن قَرَصَه بظفريه إذا أخذه، ومنه القارصة: الكلمة المؤذية. انظر: المغرب،"طرق".

(7) ز: مسايل.

(8) ز - ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت