فهرس الكتاب

الصفحة 4105 من 6784

المجبر في نفسه يوم القيامة في ظل العرش إن أبى الكفر حتى يقتل [1] . فالكفر في الضرورة رخصة، والضرورة إلى الميتة ولحم الخنزير حلال أحله الله تعالى، فمن تركه وقد أحله الله تعالى له فهو عندنا آثم.

ولو أن رجلًا خاف على نفسه الموت من الجوع والعطش ومع رفيق له طعام وشراب فسأله من ذلك فأبى أن يعطيه ذلك، وهو يقدر على أخذه منه بغير قتال، فلم يفعل حتى مات، وهو يعلم أنه يسعه، كان عندنا في سعة. وإن أخذه فأكله وشربه كان عندنا في سعة وكان [2] عليه [3] غرمه. ولو بذله [4] له بثمن مثل ما يشترى به مثله فأبى أن يأخذه بذلك حتى مات وهو يقدر على ثمنه كان عندنا آثمًا.

ولو أن رجلًا قيل له: دلنا على مالك أو لنقتلنك، فلم يفعل حتى قتل لم يكن عندنا آثمًا [5] ؛ لأنه قد قيل:"من قتل دون ماله فهو شهيد" [6] ، وإن دلهم عليه حتى [7] أخذوه ضمنوه [8] له؛ لأن في دَلِّه [9] إياهم عليه إعانة منه لهم على معصية الله تعالى، فلذلك وسعه أن لا يدلهم حتى يقتل.

(1) لم أجده هكذا، لكن جاء في شهداء أحد أن أرواحهم في ظل العرش. انظر: سنن أبي داود، الجهاد، 25.

(2) ف - وكان.

(3) ف: وعليه.

(4) ف: ولو بدا.

(5) ف - ولو أن رجلا قيل له دلنا على مالك أو لنقتلنك فلم يفعل حتى قتل لم يكن عندنا آثما.

(6) صحيح البخاري، المظالم، 33؛ وصحيح مسلم، الإيمان، 226.

(7) م ف ز: حين. والتصحيح من المبسوط، 24/ 155.

(8) م ف ز: وضمنوه. والتصحيح من ب؛ والمبسوط، الموضع السابق.

(9) أي: في دلالته. يقال: دله على الشيء دَلا ودِلالة ودُلولة. انظر: لسان العرب،"دلل"؛ والقاموس المحيط،"دلل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت