قلت: أرأيت الحربي إذا دخل دار الإسلام بأمان واشترى رقيقًا من رقيق المسلمين ورقيقًا⁽١⁾من رقيق أهل الذمة فخلفهم في دار الإسلام ولحق بدار الحرب ثم أسر أيكون هؤلاء فيئًا؟ قال: نعم. قلت: أرأيت ما خلف في دار الإسلام من أمهات الأولاد ما حالهن؟⁽٢⁾قال: أحرار كلهن لا سبيل عليهن.
قلت: أرأيت المستأمن إذا مات في دار الإسلام وترك مالًا وورثته في دار الحرب كيف تصنع⁽٣⁾بماله؟ قال: يوقف⁽٤⁾حتى يقدم ورثته. قلت: فإذا جاء الورثة مستأمنين أتصدقهم⁽٥⁾بقولهم أم⁽٦⁾يُسألون البينة على ما ادعوا من الميراث؟ قال: لا، ولكن يسألون البينة. قلت: فإن جاؤوا ببينة من أهل الذمة هل تقبل⁽٧⁾شهادتهم لهم؟ قال: أما في القياس فلا، ولكن نستحسن فنجيز⁽٨⁾شهادتهم، وأدفع⁽٩⁾ما ترك إليهم إذا شهدوا أنهم لا يعلمون له وارثًا غيرهم. قلت: أفتأخذ منهم كفيلًا بما أدرك في ذلك المال من درك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن جاؤوا بكتاب من ملك أرضهم بأنهم⁽١٠⁾هم الورثة أتقبل ذلك منهم؟ قال: لا أقبل ذلك. قلت: فإن كان في الكتاب مكتوب أنه قد قامت عنده الشهود أنهم ورثته؟ قال: لا أقبل ذلك أيضًا. قلت: فإن شهد بذلك قوم من المسلمين وشهد على خاتمه قوم من المسلمين؟ قال: وإن كان ذلك، فإنه لا يقبل منهم. قلت: أرأيت إذا قامت البينة في دار الإسلام بأنهم هم الورثة فدفعت إليهم ما كان من مال عين، هل تدفع⁽١١⁾إليهم [ما له] ⁽١٢⁾من دين أيضًا وهم يتبعون⁽١٣⁾ذلك الدين ويقبضونه؟ قال: نعم.
==================== (١) ز: ورقيق.
(٢) ز: حالهم.
(٣) ز: يصنع.
(٤) ز: توقف.
(٥) ز: أيصدقهم.
(٦) ز: أما.
(٧) ز: هل يقبل.
(٨) ز: يستحسن فيجيز.
(٩) م + لهم.
(١٠) ز: أنهم.
(١١) ز: هل يدفع.
(١٢) الزيادة من ب.
(١٣) ز: يبيعون.