فهرس الكتاب

الصفحة 4168 من 6784

نعم. قلت: فإن كانوا لا يأخذون من أحد منهم ممن ذكرت لك؟ قال: أنا لا آخذ منهم أيضًا شيئًا إذا كانوا لا يأخذون، وإن كانوا [1] يأخذون أخذت.

قلت: أرأيت الحربي يمر بأقل من مائتي درهم هل يؤخذ منه شيء؟ قال: لا. قلت: فإن كانوا يأخذون من تجار المسلمين من أقل [من] مائتي درهم أتأخذ [2] منهم؟ قال: نعم، إذا كانوا يأخذون من أقل [من] مائتي درهم أخذت أنا أيضًا كما يأخذون. قلت: أرأيت الرجل منهم يمر بالإبل أو البقر أو الغنم أو البز فيقول: علي دين، أو يقول: لست أريد بهذا التجارة؟ قال: لا ينظر إلى قوله، ولكن يعشر ما معه. قلت: أرأيت [3] من [4] كان معه من الرقيق؟ قال: أعشرهم أيضًا. قلت: فإن قال لبعضهم: هذا أبي أو أمي أو أم ولدي، هل يعشرهم؟ قال: لا. قلت: أرأيت إذا كنت لا تدري كيف يأخذ أهل أرضه من تجار المسلمين من عشور أموالهم كم تأخذ منهم؟ قال: إذا كنت لا أدري كم يأخذون من تجارنا أخذت منهم العشر. قلت: فهل بلغك في هذا أثر؟ قال: نعم [5] ، بلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه سأل كم يأخذ أهل الحرب من تجار المسلمين فقالوا: العشر. فقال عمر: خذوا من تجارهم العشر [6] . قلت: أرأيت قولك: لا يحمل إليهم كراع ولا سلاح، هل بلغك فيه أثر؟ قال: نعم.

محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن ابراهيم أنه قال: يحمل إليهم كل شيء ما خلا الكراع والسلاح والرقيق. وقال إبراهيم [7] : لا يحمل إليهم شيء أحب إلي [8] .

(1) ف + لا.

(2) ز: أيأخذ.

(3) ز + الرجل منهم.

(4) ف ز: ما.

(5) ف - نعم.

(6) وصله الإمام محمد في الحجة، 1/ 552 - 560. وانظر: الآثار لأبي يوسف، 90؛ والمصنف لعبد الرزاق، 10/ 370؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 417. وانظر: نصب الراية للزيلعي، 2/ 379؛ والدراية لابن حجر، 1/ 261.

(7) ز + أن.

(8) الآثار لمحمد، 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت