فهرس الكتاب

الصفحة 4177 من 6785

فضة فلا سبيل لهم عليه، وإن كان غير ذلك فهم أحق به بالقيمة إن شاؤوا. قلت: ولم أخذوا هذا بالقيمة وفي الباب الأول لم يأخذوه بالقيمة؟ قال: لأن هذا قد أحرزه المشركون حين قتلوه، والباب الأول لم يحرزوه. قلت: أرأيت هؤلاء المشركين لو أنهم أسلموا حين قتلوا الرجل أو صالحوا فكانوا ذمة قد كنت تأخذهم بشيء من ماله أو دمه؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنهم أصابوا ذلك في دار الحرب. قلت: أرأيت هذا الذي دخل إليهم بأمان لو أنه قتل رجلًا منهم في دار الحرب، أو غصب متاعًا أو رقيقًا فخرج به إلى دار الإسلام، ثم⁽١⁾إن⁽٢⁾أهل الحرب أسلموا أو صاروا ذمة، هل كنت ترد عليهم شيئًا مما أصاب ذلك، أو تضمنه شيئًا من ماله أو دمه؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه أصاب ذلك في دار⁽٣⁾الحرب حيث لا تجري عليه أحكام المسلمين. قلت: فهل تكره ذلك للرجل؟ قال: نعم، أكره له ذلك في دينه أن يغدر⁽٤⁾بهم. قلت: أرأيت إن غدر بهم فأخذ مالًا أو رقيقًا ثم أخرجه إلى دار الإسلام فاشترى رجل مسلم من أولئك الرقيق شيئأ هل تجيز ذلك؟ قال: نعم، ذلك كله جائز. قلت: فهل تكره لذلك أن يشتري منه شيئًا من ذلك إن كان يعلم⁽٥⁾أنه غدر بهم فأصاب هذا على وجه الغدر؟ قال: نعم، أكره له ذلك، وإن اشتراه أجزته عليه، وأكره للمشتري [إن كانت جارية] ⁽٦⁾أن يطأها. قلت: أرأيت هذا الذي⁽٧⁾دخل عليهم بأمان فكان في بلادهم، إن أصاب أهل الحرب من قوم آخرين من أهل الحرب لهم سبايا، هل يشتري ذلك الرجل من ذلك السبي شيئًا؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو سُبي أهل الدار التي هو فيها أرأيت له أن يشتري منهم؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو أن المسلمين وادعوا قومًا آخرين من أهل الحرب ثم أغار عليهم قوم آخرون من أهل الحرب⁽٨⁾فسبوهم هل

==================== (١) م - ثم.

(٢) ز: وإن.

(٣) ف: في أرض.

(٤) ز: أن تغدر.

(٥) ز: تعلم.

(٦) الزيادة من الكافي، ١/ ١٦٠ و؛ والمبسوط، ١٠/ ٩٧.

(٧) م + إذا دخل؛ ف ز + إذا.

(٨) م ف + لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت