فهرس الكتاب

الصفحة 4177 من 6784

فضة فلا سبيل لهم عليه، وإن كان غير ذلك فهم أحق به بالقيمة إن شاؤوا. قلت: ولم أخذوا هذا بالقيمة وفي الباب الأول لم يأخذوه بالقيمة؟ قال: لأن هذا قد أحرزه المشركون حين قتلوه، والباب الأول لم يحرزوه. قلت: أرأيت هؤلاء المشركين لو أنهم أسلموا حين قتلوا الرجل أو صالحوا فكانوا ذمة قد كنت تأخذهم بشيء من ماله أو دمه؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنهم أصابوا ذلك في دار الحرب. قلت: أرأيت هذا الذي دخل إليهم بأمان لو أنه قتل رجلًا منهم في دار الحرب، أو غصب متاعًا أو رقيقًا فخرج به إلى دار الإسلام، ثم [1] إن [2] أهل الحرب أسلموا أو صاروا ذمة، هل كنت ترد عليهم شيئًا مما أصاب ذلك، أو تضمنه شيئًا من ماله أو دمه؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه أصاب ذلك في دار [3] الحرب حيث لا تجري عليه أحكام المسلمين. قلت: فهل تكره ذلك للرجل؟ قال: نعم، أكره له ذلك في دينه أن يغدر [4] بهم. قلت: أرأيت إن غدر بهم فأخذ مالًا أو رقيقًا ثم أخرجه إلى دار الإسلام فاشترى رجل مسلم من أولئك الرقيق شيئأ هل تجيز ذلك؟ قال: نعم، ذلك كله جائز. قلت: فهل تكره لذلك أن يشتري منه شيئًا من ذلك إن كان يعلم [5] أنه غدر بهم فأصاب هذا على وجه الغدر؟ قال: نعم، أكره له ذلك، وإن اشتراه أجزته عليه، وأكره للمشتري [إن كانت جارية] [6] أن يطأها. قلت: أرأيت هذا الذي [7] دخل عليهم بأمان فكان في بلادهم، إن أصاب أهل الحرب من قوم آخرين من أهل الحرب لهم سبايا، هل يشتري ذلك الرجل من ذلك السبي شيئًا؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو سُبي أهل الدار التي هو فيها أرأيت له أن يشتري منهم؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو أن المسلمين وادعوا قومًا آخرين من أهل الحرب ثم أغار عليهم قوم آخرون من أهل الحرب [8] فسبوهم هل

(1) م - ثم.

(2) ز: وإن.

(3) ف: في أرض.

(4) ز: أن تغدر.

(5) ز: تعلم.

(6) الزيادة من الكافي، 1/ 160 و؛ والمبسوط، 10/ 97.

(7) م + إذا دخل؛ ف ز + إذا.

(8) م ف + لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت