آخرً [1] من عَرَفَ شيئًا إنسانٌ عرف [2] قِدْرَ حديدٍ فأخذها [3] .
قلت: أرأيت قومًا من أهل البغي إذا غلبوا على بلاد كانوا فيها قاهرين لأهلها، فأخذوا الصدقات من الأموال من الإبل والبقر والغنم، وأخذوا الخراج [4] من أهل الذمة [5] ، ثم ظهر [6] عليهم أهل العدل، أيأخذون أهل الذمة بالخراج الذي أخذه أهل البغي، ويأخذون من الإبل والبقر والغنم الصدقة، ولا يحتسبون لهم ما أخذ أهل البغي؟ قال: لا يأخذون منهم شيئًا من ذلك؛ لأنهم لم يمنعوهم من أهل البغي، ولم تكن [7] أحكامهم تجري عليهم، ولكن يأخذون فيما يستقبلون فيما يجب عليهم من ذلك.
قلت: أرأيت المرأة تقاتل من أهل البغي فيأخذها أهل العدل أسيرة هل تقتل وعسكر أهل البغي على حاله يقاتل أهل العدل؟ قال: لا تقتل، ولكنها تحبس. قلت: أرأيت ما أخذوا من أسير حر أو عبد قد كان مع أهل البغي يقاتل وأهل العسكر على حاله يقاتل أهل العدل؟ قال: ما أخذوا من ذلك قتلوه. قلت: فإن أخذوا عبدًا يخدم مولاه لم يكن يقاتل أو امرأة تقاتل هل يقتل؟ قال: لا، ولكن يحبس [8] . قلت: حتى متى يحبس هذا العبد وهذه المرأة؟ قال: حتى لا يبقى من أهل البغي أحد يقاتل. قلت: وكذلك ما أصاب المسلمون من كراع وسلاح منهم وليس لهم إليه حاجة؟ قال: أما الكُراع فيباع ثم يحبس ثمنه، وأما السلاح فإذا وضعت الحرب أوزارها يرد إلى أهله. قلت: أرأيت أهل البغي إذا طلبوا من أهل العدل أن يوادعوهم أيامًا أو شهرًا حتى ينظروا في أمرهم أينبغي لهم ذلك؟ قال: نعم، إذا كان ذلك خيرًا لأهل العدل [9] . قلت: أرأيت إن أرادوهم على ذلك [على] أن يؤدي [10] إليهم أهل البغي مالًا مسمى هل يقبل ذلك منهم؟ قال:
(1) ف - آخر.
(2) ز - عرف.
(3) ز: أخذها.
(4) ز: وأخذ الخوارج.
(5) ز + الخراج.
(6) ز: وظهر.
(7) ز: يكن.
(8) ز: تحبس.
(9) م هـ: للمسلمين.
(10) ز: أن يؤدوا.