فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 6784

قلت [1] : وإن كان بسلاح قُتِلَ؟ [2] قال: نعم. قلت: وكذلك العبد إذا كان في هذا كله؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت القوم يقطعون الطريق على المسافرين فيكابرونهم [3] بغير سلاح أيحل للمسافرين [4] أن يقاتلوهم ويمتنعوا [5] منهم؟ قال: نعم. قلت: فإن قتلوا من اللصوص أحدًا [6] هل عليهم شيء من ذلك؟ قال: لا. قلت: فلو أن رجلًا قاتله في المصر بغير سلاح فقتله ضمنته الدية إذا كان بغير سلاح، وإن كان عمدًا قتلته به؟ قال: نعم. قلت: من أين اختلفا؟ قال: لأن الذين يقطعون الطريق فيكابرون [7] ليسوا كالذين يكابرون في المصر نهارًا؛ لأن هؤلاء يقدرون [8] على الناس وعلى أن يستعينوا [9] عليهم، وأولئك ليسوا يقدرون على الناس ولا على أن يستعينوا بهم [10] عليهم. قلت: فإذا كابره [11] ليلًا في منزله فقتله أبطلت دمه وكان عندك كالذي يقطع الطريق؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت القوم ليسوا بمتأولين وإنما هم لصوص أو شبههم إذا ظهروا على بلاد، فقتلوا من أهلها وأخذوا من أموال المسلمين فاستهلكوا ذلك، ثم ظهر عليهم أهل العدل، هل تقضي بتلك الأموال والدماء لأهلها عليهم؟ قال: نعم. قلت: لمَ؟ قال: لأن هؤلاء ليسوا بمنزلة المتأولين، إنما هم بمنزلة اللصوص مغيرين.

قلت: أرأيت القوم من أهل البغي إذا ظهروا على مصر من الأمصار واستعملوا عليها قاضيًا، فقضى بأشياء من نكاح أو عتق أو طلاق أو أخذ مال أو قصاص، فظهر أهل العدل على ذلك المصر، فارتفع رجال ممن قد [12] قضى عليهم قاضي أهل البغي إلى قاضي أهل العدل، فاحتج أحد

(1) م ف - قلت.

(2) ز - قتل؛ صح هـ.

(3) ز: وكابروهم.

(4) م ف ز ط: للمسلمين. والتصحيح من ب.

(5) ز: أن يقاتلونهم ويمنعوا.

(6) ز: رجلًا.

(7) ف: يكابرون.

(8) ز: هذا يقدر.

(9) ز: أن يستعين.

(10) ز: به.

(11) ز: كابروه.

(12) ز - قد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت