خمس ولا [1] عشر ولا غير ذلك [2] . وكذلك ما استخرج من الجبال من الياقوت والزبرجد والفيروزج [3] فلا شيء فيه، وهو كله لمن وجده. بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليس في حجر صدقة" [4] . فبهذا نأخذ.
وكذلك ما استخرج من البحر من العنبر واللؤلؤ والسمك وغير ذلك فليس فيه صدقة، وهو [5] كله لمن استخرجه.
داود بن رشيد قال: حدثنا محمد بن الحسن قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو [6] بن دينار عن أُذَيْنَة [7] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن العنبر هل فيه خمس؟ قال: هو شيء دَسَرَه [8] البحر [9] . وكذلك نقول: [10] لا شيء فيه. هذا قول أبي حنيفة رحمة الله عليه وقولنا. وقال أبو يوسف بذلك زمانًا، ثم قال: في اللؤلؤ والعنبر [11] يستخرج من البحر الخمس، وأما السمك فلا شيء فيه، لأنه ليس بنبت.
وقال: ليس في الذَّرِيرَة [12] شيء ولا في قصبها، لأن ذلك بمنزلة الريحان والأبخرة، فلا شيء فيه. وهذا كله قولنا، وهو على قياس قول أبي
(1) ت - خمس ولا.
(2) ت: ولا شبهه.
(3) الفيروزج ضَرْب من الأصباغ. انظر: لسان العرب،"فيروزج".
(4) روي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا زكاة في حجر". انظر: الكامل لابن عدي، 5/ 22. وعن عكرمة قال: ليس في حجر اللؤلؤ ولا حجر الزمرد زكاة إلا أن يكون للتجارة، فإن كانت للتجارة ففيه الزكاة. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 2/ 374. وانظر: نصب الراية للزيلعي، 2/ 382.
(5) م ط: وهذا.
(6) ت: عن عمر.
(7) ت: عن أبيه.
(8) دَسَرَه البحر، أي: دفعه وقذفه، من باب طلب. انظر: المغرب،"دسر".
(9) المصنف لعبد الرزاق، 4/ 65؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 374؛ ونصب الراية للزيلعي، 2/ 383.
(10) ت: يقول.
(11) م ط: أو العنبر.
(12) ت: في الذرة. قَصَب الذَّرِيرَة ضَرْب من القَصَب متقارب العُقَد يتكسّر شظايا كثيرة، وأنبوبه مملوء مِن مِثل نسج العنكبوت، وفي مَضغه حَرَافة، ومسحوقه عِطْر إلى الصفرة والبياض. انظر: المغرب،"قصب".