بها بينهما نصفين. وشهادة شهود [1] هذا أنه مات وهي في يديه مثل قول الآخر: إن أباه مات وتركها ميراثًا.
وإذا كان عبد في يدي [2] رجل، فادعى رجل أن أباه مات وتركه ميراثًا له، وأقام على ذلك بينة، وشهدوا أنهم لا يعلمون له وارثًا غيره، وادعى آخر أنه له، وأقام البينة على ذلك، فإنه يقضى به بينهما نصفين.
وإذا كانت أمة في يدي رجل فادعى رجل أنها كانت لأبيه وأقام البينة أن أباه مات وتركها ميراثًا له لا يعلمون له وارثًا غيره، وأقام آخر البينة أنه اشتراها من أب هذا بمائة درهم ونقده الثمن، فإنه يقضى بها للمشتري، وشهادة الشرى تنقض شهادة الميراث.
وكذلك لو شهدوا على صدقة مقبوضة [3] من الميت في الصحة وهبة أو نحلى أو عطية أو عمرى.
وإذا كانت الدار والأرض والبستان والقرية في يدي رجل فادعاها رجل أنها له فشهد شاهدان أنها لابنه [4] ولم يشهدوا أنه مات وتركها ميراثًا فإنه لا يقضى بها له [5] ، ولا تنفذ هذه الشهادة. وكذلك لو شهدوا أنها كانت لأبيه. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: إذا أقام البينة أنها كانت لأبيه لم أحتج إلى أن يقولوا: مات وتركها ميراثًا، ولكني أسأله البينة على عدد الورثة ثم أنفذ القضاء، وهذا قوله [6] الآخر. ولو شهدا أن جدهم مات وتركها ميراثًا ولم يزيدا [7] على هذه المقالة لم تنفذ هذه الشهادة، ولم تقبل حتى يشهدوا أنه مات وتركها ميراثًا لأبي [هذا] لا يعلمون له وارثًا غيره، وأن أبا هذا مات وتركها ميراثًا لأبي هذا [8]
(1) م ف: الشهود. والتصحيح من الكافي، 1/ 227 و.
(2) ف: في يد.
(3) د: مقرصه؛ م: مفتوضة؛ ف: مفرصة. والتصحيح من الكافي، 1/ 227 ظ.
(4) م: لأبيه.
(5) د - له.
(6) د: قول.
(7) م ف: ولم يزيدوا.
(8) د ف - لأبي هذا.