فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 6784

البينة على ذلك دفع الدار إليه. وإن لم يقم البينة أنهم لا يعلمون له وارثًا غيره [1] لم يدفع الدار إليه [2] حتى يحتاط القاضي وينظر، ثم يدفع بعد ذلك إليه، ويأخذ منه كفيلًا بما دفع إليه.

وإذا كانت الدار والأرض في يدي رجل فأقام آخر البينة أنها دار ابنه ولم يقولوا: مات وتركها ميراثًا، فإنه لا يقضى له بشهادتهم. وكذلك لو قالوا: كانت هذه الدار لأبيه، ولم يشهدوا أن هذه الدار كانت لجده مات وتركها ميراثا، فإنه لا يقضى له بشيء حتى يشهدوا أنه وارث جده لا يعلمون له وارثًا غيره في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: أقضي بها للجد، وأجعلها على يدي عدل حتى يصححوا عدد ورثة ولد الجد، وإذا صححوا ذلك قضيت له بحصته من ذلك. ولو شهدوا أن جده مات وتركها ميراثا لأب هذا لا يعلمون له وارثًا غيره، ثم توفي الأب وتركها ميراثًا لهذا لا يعلمون له [3] وارثا غيره، قضيت بها له. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

وقال أبو حنيفة: لا آخذ من الوارث [4] كفيلًا بشيء مما يدفع إليه من ميراثه. وقال: أرأيت إن لم يجد كفيلا أكنت أمنعه حقه بشيء أخاف ولم يستبن بعد ولم يجب عليه بعد.

وإذا كانت الدار في يدي رجل فادعاها آخر وأقام البينة أن أباه مات وتركها ميراثًا منذ سنة لا يعلمون له وارثًا غيره، وأقام الذي هي في يديه البينة أن أباه مات وتركها ميراثًا منذ سنة، فإني أقضي بها للمدعي، ولا أقضي بها للذي هي في يديه. ولو [5] شهدت شهود المدعي على أقل من سنة لم أقض بها له، وقضيت بها للذي هي في يديه. ولو أن الذي الدار في يديه أقر أن الدار كانت لأب المدعي وأن أباه اشتراها منه بألف درهم

(1) م ف + فإن أقام البينة على ذلك.

(2) د - وإن لم يقم البينة أنهم لا يعلمون له وارثا غيره لم يدفع الدار إليه.

(3) د م - له.

(4) د: من الورثة، صح هـ.

(5) م ف + أن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت