ولا يستحق بالحَرادِيّ والبَوارِي شيئًا، لأنها ليست بحمل.
وقال أبو حنيفة: إذا كان خُصّ [1] بين رجلين كل واحد منهما يدعيه، والقُمُط [2] إلى أحدهما فإن الخُصّ [3] بينهما نصفان، ولا أعمل بالقُمُط. وكذلك البناء لو كان وجهه إلى أحدهما وظهره إلى آخر كان بينهما نصفين.
وقال أبو حنيفة: لا أعمل بوجه البناء ولا بظهره، ولا ألتفت إلى شيء من ذلك.
وقال أبو يوسف ومحمد: يقضى بالخُصّ لمن كان إليه القُمُط. وكذلك بلغنا عن شريح [4] . ويقضى أيضًا لمن كان إليه ظهر البناء وأنصاف اللبِن إليه.
وقال أبو حنيفة: إذا كان سفل الحائط لرجل وعلوه لآخر فأراد صاحب السفل أن يهدم السفل فليس له ذلك.
وقال أبو حنيفة: ليس له أن يفتح فيه بابًا ولا كوة ولا يدخل فيه جذعًا لم يكن قبل ذلك إلا برضى من صاحب العلو.
وقال أبو يوسف ومحمد: له أن يفتح بابًا وكوة، وله أن يدخل جذعًا إذا لم يضر ذلك بالعلو، فإذا كان الشيء الذي يحدثه يضر بالعلو لم يكن له أن يفعله.
وقال أبو حنيفة: ليس لصاحب العلو أن يحدث على علوه بناءً، ولا
(1) الخصّ: بيت من قصب. انظر: المغرب،"خصص".
(2) القُمُط جمع قِماط: شُرُط الخُصّ التي يُوثَق بها، جمع شريط: وهو حبل عريض ينسج من ليف أو خوص. وقيل: القُمُط هي الخشب التي تكون على ظاهر الخُصّ أو باطنه يشد إليها حرادي القصب. وأصل القَمْط: الشدّ، يقال: قَمَطَ الأسيرَ أو غيره إذا جمع يديه ورجليه بحبل، من باب طلب. انظر: المغرب،"قمط".
(3) د: الخط.
(4) رواه المؤلف بإسناده في كتاب الإقرار. انظر: 5/ 257 و.