فهرس الكتاب

الصفحة 4338 من 6784

المشتري عبدًا له، فولدت للعبد ولدًا، ثم مات عنها، فوطئها المولى بعد انقضاء العدة، فولدت منه، ثم ادعى البائع الولد الذي عنده، فإنه ابنه ثابت النسب منه، ويرد إليه ابن العبد بحصته من الثمن، فيكون عبده، يعتق إذا مات من جميع ماله بمنزلة أمه لو كانت عنده. ولا يثبت نسبه منه، لأنه من الزوج، والزوج أولى بالفراش. وإن ادعى أنه ابنه عتق ولا يكون ابنه، وهو ابن العبد، وأما الأمة فهي أم ولد للمشتري، لا ترد إلى البائع بعد العتق الذي دخل فيها من المشتري.

وإذا حبلت الأمة عند الرجل، ثم باعها فقبض ثمنها، وقبضها المشتري، فولدت عنده بعد البيع بيوم، ثم مكثت سنة، ثم ولدت ولدًا آخر من غير زوج، فادعى البائع الولدين جميعًا، فإنهما ابناه، وترد الأمة إليه، وتكون أم ولد له، ويرد الثمن. وكذلك لو ادعاهما المشتري معه، وكانت الدعوى جميعًا معًا، فهما ابنا البائع على ما وصفت لك، ولا يثبت نسبهما من المشتري، لأن البائع هو الأول وإن كان الكلام خرج منهما جميعًا معًا. ولو كان المشتري ادعى الولد الآخر أول [1] مرة أجزت دعوته، وجعلته ابنه، وجعلتها أم ولد له. فإن ادعى البائع بعده الولد [2] الأول أثبت نسبه منه بحصته من الثمن، ولا أرد إليه الأمة للذي دخلها من عتق المشتري. ولو لم يدع واحد منهما شيئًا وادعى البائع الولد الآخر خاصة دون الأول لم أثبت نسبه منه، ولم أصدقه، ولا أرد إليه الأم، لأنها لم تحبل به في ملكه. وإنما أثبت نسبه منه في الباب الأول لأنه إدعى الولدين جميعًا، فلما ثبت نسب الأول أُتْبِعه الآخر، لأنها قد صارت أم ولد للأول. ولو مات [الولد] الأول ثم ادعى البائع الولدين جميعًا لم أصدقه، ولم أثبت نسبهما منه، لأنه لم يبق الأول حتى يثبت نسبه.

وإذا باع الرجل أمة حبلى فولدت بعد ما باعها بيوم، فادعاه البائع، فقال المشتري: لم تحبل عندك، إنما اشتريتَها قبل أن تبيعها بيوم، وقال البائع: حبلت عندي، فالقول قول البائع على ذلك بغير بينة، ويثبت نسبه،

(1) ف - الآخر أول.

(2) ف - الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت