صدق على ذلك إذا صدقته المرأة، وثبت [1] النسب منه، وكان وارثه دون مواليه، ولا يجوز هذا في نسب سوى ذلك، والحميل وغير الحميل في ذلك سواء. ولو أن رجلًا من العرب أو من الموالي ادعى أخًا مجهولًا وصدقه الآخر بذلك لم يصدق على النسب، ولم يثبت النسب من الوالد بقولهما [2] ، ولكنه يرث معه ويدخل معه في ميراث الولد. وكذلك دعوة الرجل ابن أخيه وابن عمه وابن أخته [3] وابن خاله أو عمًا أو خالًا أو خالة أو ذات رحم محرم منه، فإنه لا يصدق واحد منهم على نسب يثبت في ذلك، ولا يجوز بقوله. وكذلك الرجل يكون له ابن فيموت فيدعي صبيًا في يديه فيقول: هذا ابن ابني، فإنه لا يصدق على نسبه، ولا يثبت بقوله. وإن كان عبدًا له عتق بقوله. وإن كان لابنه ميراث دخل معه فيه [4] . وكذلك المرأة تقر بالصبي أنّ ابنها فإنها لا تصدق ولا يكون ابنها. وإن كان الصبي يعقل أو كان كبيرًا وأقر بذلك فإنه لا يثبت نسبه منها ولا يكون ابنها إلا ببينة امرأة تشهد على ذلك أو أكثر. فإن لم يكن لواحد منهما وارث معروف جعلت المال لصاحبه الذي أقر به إذا مات، وجعلته وارثه بإقراره من غير أن يثبت بذلك نسبه [5] .
وإذا أقر الرجل بولد من امرأة فصدقته فيه فهو ابنهما ثابت النسب منهما. وكذلك لو أقرت المرأة بولد من رجل فصدقها كان ابنهما جميعًا ثابت النسب منهما وإن ذكرا أن نكاحهما كان في دار الحرب أو في [6] الكفر أو في أهل الذمة. وكذلك لو أقر أن نكاحها كان فاسدًا أو جائزًا فإن النسب يثبت منهما في هذا. ولا يشبه الأب والأم جميع ما ذكرنا من القرابات.
لا تجوز من الحميل [7] دعوة أحد، إلا أن المرأة تجوز دعوتها في
(1) م: ويثبت.
(2) م: بقوله.
(3) ف: أو ابن عمته أو ابن أخته.
(4) م - فيه.
(5) د م ف: نسبا.
(6) ف + دار.
(7) ب: في الحميل.