وإن ادعت امرأة أنه ابنها لم تصدق؛ لأنَّ دعوة المرأة لا تجوز.
وإذا ادعت أنه ابنها من زوج وصدقها الزوج فهو ابنهما جميعًا.
وإن ادعى اللقيط رجلان، كل واحد يزعم أنه ابنه، فوصف أحدهما علامات في جسده، ولم يصف الآخر شيئًا، فإني أجعله ابن صاحب الصفة، وأصدقه فيه [1] . ولو لم يصف واحد منهما شيئًا جعلته ابنهما جميعًا.
ولو قال أحدهما: هو ابني وهو غلام ومن صفة جسده كذا وكذا، وقال الآخر: هي جارية وهي ابنتي ومن صفة جسدها كذا وكذا، فأيهما جاءت في ذلك الصفة فهو أحق به.
وإذا ادعى اللقيط رجل فقال: هو غلام وهو ابني، فإذا هو جارية، فإني لا أصدقه على ذلك ولا أقبل دعواه.
وإذا أقام رجل البينة على اللقيط أنه ابنه قضيت له به.
وكذلك إن كان الذي ادعاه ذميًا والشهود مسلمين.
وكذلك إن كان المدعي ذميًا والشهود ذميين واللقيط في يدي ذمي قد وجده في قرية من قرى أهل الذمة. فإن كان اللقيط في يدي مسلم فإنه لا يصدق في القياس، ولكني أستحسن فأجعله ابنه وأجعله مسلمًا إذا كان وجده في قرية لأهل الذمة أو كنيسة أو بيعة. وإذا وجده في مصر من أمصار المسلمين جعلته حرًا مسلمًا، ولا أقبل فيه شهادة أهل الذمة.
وإذا أقام الرجل شاهدين على اللقيط أنه ابنه وأقامت امرأة شاهدين أنه ابنها جعلته [2] ابنهما جميعًا.
وإذا ادعى أحدهما أنه ابنه وادعى الآخر أنه عبده وأقاما البينة قضيت به للذي ادعى أنه ابنه. وإن أقام الذي ادعاه أنه عبده البينة ولم يقم الذي ادعى أنه ابنه البينة قضيت به عبدًا له. وإن أقاما جميعًا البينة جعلته ابن الحر.
وإن أقام رجل البينة أنه ابنه من هذه المرأة الحرة، وأقام آخر البينة أنه
(1) ف: عليه.
(2) ف - ابنها جعلته.