أقروا به فهو ابن الميت، وأمه أم ولد له، ويرث معهم -وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد - ويردون الأخرى وولدها رقيقًا والعقر معها. فإن كان البائع ادعى الولدين جميعًا ثبت نسب الذي يرد عليه منهما، وكانت أمه أم ولد إذا كان ادعى ذلك بعد دعوى المشتري. فإن كان ادعاه مع المشتري معًا وجاءتا بالولدين لأكثر من ستة أشهر فهما ابنا البائع [1] جميعًا، ويرد البيع.
وإذا أخذ الرجل أمتين على أن يأخذ أيتهما شاء بألف، فولدتا عنده، وأقر بأن حبلهما جميعًا منه، ثم مات قبل أن يبين، واختلف الورثة، فقال بعضهم: هذا، وقال بعضهم: هذا، فإن القول في ذلك قول الأول [2] منهما، ويصدق، ويكون ابنه، وتكون أم ولد له، وتُرَدّ الأخرى وولدها رقيقًا.
وإذا اشترى الرجل أمة فوطئها أبوه فولدت فإن استحقها [3] رجل قضي بها له وبعقرها عليه، وقضي بقيمة ولدها، ويرجع الأب على الابن بالقيمة التي أداها إليه؛ لأن الولد قد ثبت نسبه من الأب، فلا أرده رقيقًا.
وإذا اشترى المكاتب أمة فوقع عليها مولاه، فولدت وادعى الولد، وصدقه المكاتب، أثبت نسب الولد من المولى، وضمنته قيمة الولد وعقر الجارية. فإن استحقها رجل قضي له [4] بالجارية وقضي له بقيمة الولد على المولى وبالعقر الذي [5] أعطى المكاتب.
وإذا اشترى المكاتب عبدًا لم تجز دعوة المولى فيه. وكذلك لو اشترى الابن عبدًا لم تجز دعوة الأب فيه, لأنه لم يولد في ملكه.
(1) ف: ابنا ئع.
(2) أي: الذي تكلم أولًا. انظر: المبسوط، 17/ 141.
(3) ف: استحقت.
(4) م - له.
(5) م: الذ.