قيمته للمرأة. وإن كان الأب غنيًا أو فقيرًا فلا تسعى أم الولد، ويضمن [1] نصف قيمتها على كل حال. وإن كان [2] أقر بالوطء بعد النكاح ضمن نصف عقرها لها. وإن كان أقر به قبل النكاح لم يضمن لها من العقر شيئًا. فإن لم يبين ذلك فالقول قوله في ذلك، إلا أن تكون جاءت بالولد لأكثر من سنتين منذ تزوجها، فيكون عليه نصف العقر، ولا يصدق. وإن كان قد دفع الخادم إليها، وولدت الخادم بعد ما قبضتها المرأة، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، لم يرجع إليه من الخادم [3] ولا من الولد شيء [4] ، وكانت الخادم والولد للمرأة، وكانت المرأة ضامنة لنصف قيمتها يوم قبضتها، إلا أن تكون جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها، فيكون ابنه، ويعتق، وتكون أمه أم ولد له، ويضمن نصف قيمتها يوم تزوجها عليها فدفعه [5] إليها، ويصدق عليها؛ لأن أصل الحبل كان عنده، إلا أن تقوم للمرأة بينة أنه قد ملكها منذ كذا وكذا، لوقت يعرف أن الحبل كان قبله. وإن كانت جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر بعد قبض المرأة إياها، ولم يطلقها، ولكن المرأة ماتت، فورثها، فهذا على ما وصفت لك من الميراث في المسألة التي قبل هذه. وكذلك كل ميراث يقع في مثل هذا فإن الأب يضمن نصيب شركائه من قيمة أم الولد، وتكون أمه أم ولد له [6] . فأما ابنه فإن كان شركاؤه ذا رحم محرم من الولد فإنه يعتق، ولا يسعى لهم في شيء، ولكن أباه يضمن إن كان غنيًا في قول أبي يوسف ومحمد. وإن كان فقيرًا كان ذلك دينًا عليه، يسعى فيه العبد في قول أبي يوسف ومحمد إذا كذبوا الأب في الدعوة. وفي قياس قول أبي حنيفة إذا كانت الدعوة بعد ما وجب الميراث فإن كان فقيرًا استسعوا الولد، وإن كان الأب غنيًا ضمن.
وإذا ولدت الأمة ثلاثة أولاد في بطون مختلفة، فادعى رجل أكبرهم أنه ابنه من نكاح، وأنه فارقها بعد ذلك، ووضعت الولدين بعد ما انقضت
(1) م: وتضمن.
(2) م - كان.
(3) د م ف: في الخادم.
(4) م ف: شيئًا. وفي هامش د: أصله شيئًا.
(5) ف: فيدفعه.
(6) ف: أمه.