ببينة الولادة، لأنها أقل؛ لأن الحبل كان قبل القبض والبيع. ولو وقتت بينة المشتري وقتًا قبل البيع للشراء وقبل الحبل بثلاث سنين أجزت البيع، وأبطلت النسب. وكذلك الوقت في العتاق البتات وفي التدبير والبيع. فإني أجزت البيع الأول، وأخذته، وأبطلت الوقت الآخر. فإن لم يعرف الوقت فهو على ما وصفت لك.
وإذا [1] أقام عبد بينة أن فلانًا أعتقه، وفلان ينكر أو يقر، وادعى آخر أنه عبده، وأقام البينة، فإني أقضي به للذي أقام البينة أنه عبده؛ لأن شهود المعتق لم يشهدوا على ملك. ولو شهدوا [2] أنه أعتقه وهو في يديه كان مثل ذلك. ولو شهدوا أنه أعتقه وهو يملكه يوم أعتقه أجزت بينة العتق، وأبطلت بينة الرق. ولو أبطلت العتق في هذا لم يجز عتق في شيء. ألا ترى أن رجلًا من الموالي لو ادعى أن فلانًا أعتقه وأعتق [أمه] [3] ، وأقام آخر البينة أنها له، وأنه قد دبرها وهو يملكها، وأقام الذي هي في يديه البينة على مثل ذلك، فإني أقضي بها للذي هي في يديه. وإن أقام آخر البينة أنها أمته [4] ، أعتقها البتة، وهو يملكها، قضيت بها للعتق البتات. وأما المكاتب فلا يشبه العتق. ولو أن مكاتبًا في يدي رجل، فادعى آخر أنه عبده، كاتبه على ألف درهم، وهو يملكه، وأقام الذي هو في يديه البينة على مثل ذلك، فإني أقضي بالمكاتب، يؤدي إليهما جميعًا؛ لأن المكاتب ليس في يدي واحد منهما [5] . ولو شهد شهود أحدهما أنه دبره على ذلك، وهو يملكه، قضيت به لصاحب التدبير، وجعلته مكاتبًا، وأبطلت دعوى الآخر.
(1) م + وإذا.
(2) ف: فلو شهدوا.
(3) الزيادة من ب.
(4) ف + على مثل ذلك فإني أقضي بها للذي هي في يديه وإن أقام آخر البينة أنها أمته.
(5) د م ف + مدعي. والتصحيح من ب؛ والكافي، 1/ 139 ظ؛ والمبسوط، 17/ 172.