فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 6784

الخيار ثلاثة [1] أيام، ثم سقى من ذلك أرضًا له، فهذا رضى [2] وقطع للخيار.

وإذا اشترى رجل من رجل نهرًا، وهو بالخيار ثلاثة [3] أيام، فجاء رجل آخر، فسقى أرضًا له من ذلك النهر، ولا يعلم المشتري بذلك، فليس هذا برضى، ولا قطع للخيار. وكذلك لو كان الخيار للبائع.

وإذا اشترى الرجل نهرًا بقناة أو عين ببئر مقايضة، واشترط الخيار ثلاثة [4] أيام، فإن سقى أرضه من البئر التي اشترى فقد رضي واختار البيع. كان سقى أرضه من العين التي باع فقد رد البيع ونقضه. ولو أن الآخر هو الذي سقى أرضه منهما جميعًا أو من إحداهما لم يكن هذا نقضًا للبيع ولا إجارة له؛ لأنه ليس له خيار.

وإذا اشترى الرجل بئرًا وهو بالخيار ثلاثة [5] أيام، فقبضها، فانخسفت [6] أو تهدمت أو ذهب ماؤها أو نقص نقصانًا فاحشًا بينًا، فقد لزمه البيع في هذا كله؛ لأن هذا عيب دخلها في ملكه، فصار بمنزلة رضاه. ولو بناها أوطَوَاها حتى تعود كما كانت لم يكن له أن يردها، وكان بناؤه رضى. ولو كان البائع بالخيار فقبضها المشتري فذهب ماؤها عنده فإن البائع إن شاء أمضى البيع وأخذ الثمن، وإن شاء رد البيع وأخذ قيمة النقصان من الثمن.

وإذا اشترى الرجل بئرًا وحريمها واشترط الخيار ثلاثة [7] أيام، ثم حفر بئرًا أخرى في حريمها، أو بنى فيها بناءً، فهذا رضى وترك [8] للخيار. ولو

(1) د: ثلثة.

(2) م: ارضا.

(3) د: ثلثة.

(4) د: ثلثة.

(5) د: ثلثة.

(6) د م ف: وانخسفت. أي ذهبت في الأرض بطيها من الحجارة أو الخشب، وهو فوق الانهدام من قولهم: انخسفت الأرض إذا ساخت بما عليها. انظر: المغرب،"خسف".

(7) د: ثلثة.

(8) د: وتركا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت