وذا الحاجة"⁽١⁾."
قلت: أرأيت الإمام كم يقرأ في صلاة الفجر؟ قال: يقرأ بأربعين⁽٢⁾آية مع فاتحة الكتاب في الركعتين جميعًا. قلت: فكم يقرأ في الركعتين من الظهر؟ قال: يقرأ بنحو من ذلك أو دونه. قلت: فكم⁽٣⁾يقرأ في الركعتين من العصر؟ قال⁽٤⁾: بعشرين آية مع فاتحة الكتاب. قلت: فكم يقرأ في المغرب؟ قال: يقرأ في الركعتين في كل ركعة⁽٥⁾بسورة قصيرة خمس آيات أو ست آيات مع فاتحة الكتاب⁽٦⁾. قلت: فكم يقرأ في العشاء؟ قال: يقرأ في الركعتين جميعًا بعشرين آية مع فاتحة الكتاب. قلت: وكل ما ذكرت فهو⁽٧⁾بعد فاتحة الكتاب⁽٨⁾؟ قال: نعم.
قلت: فكيف⁽٩⁾يقرأ في السفر في هؤلاء الصلوات⁽١٠⁾التي⁽١١⁾ذكرتُ لك؟ قال: يقرأ بفاتحة الكتاب⁽١٢⁾وبما⁽١٣⁾شاء، ولا يشبه الحضر السفر⁽١٤⁾.
==================== (١) قال الإمام محمد: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أمّ قوما فأطال بهم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال"ما بال أقوام يُنفّرون عن هذا الدين، من أمّ قومًا فليخفّف، فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة". انظر: الآثار لمحمد، ٣٨. وروي نحو ذلك. انظر: الآثار لأبي يوسف، ٢٧؛ وصحيح البخاري، الأذان، ٦٢؛ وصحيح مسلم، الصلاة، ١٨٢ - ١٨٦؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، ١/ ٤٣٤ - ٤٣٥. وروي عن عثمان بن أبي العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يا عثمان، تجاوز في الصلاة، واقدُرِ الناس بأضعفهم، فإن فيهم الكبير والصغير والسقيم والبعيد وذا الحاجة". انظر: سنن ابن ماجه، إقامة الصلاة، ٤٨. وفي رواية:،"واقْتَدِ بأضعفهم". انظر: سنن أبي داود، الصلاة، ٣٩؛ وسنن النسائي، الأذان، ٣٢. وانظر للتفصيل: نصب الراية للزيلعي، ٢/ ٢٩، ٤/ ١٣٩.
(٢) ح ي: أربعين.
(٣) ك: كم.
(٤) ح + يقرأ في الركعتين؛ ي + في الركعتين.
(٥) ح: يقرأ في الركعتين.
(٦) ح ي: القرآن.
(٧) ك م - فهو.
(٨) م ح ي: القرآن.
(٩) م - فكيف؛ ح ي: وكيف.
(١٠) ح ي - في هؤلاء الصلوات.
(١١) ح ي: الذي.
(١٢) ح ي: القرآن.
(١٣) ح: وما.
(١٤) ح ي: ولا يشبه السفر الحضر.