فإن القول قول المقر مع يمينه. وكذلك لو قال: أسلفتني أمس ألف درهم فلم تدفعها إلي.
وإذا أقر الرجل وقال: أسلمت إلي أمس عشرة دراهم في كُرّ حنطة [1] ، ثم قال: لم تدفعها إلي، فإن الكر حنطة تلزمه. ولو وصل ذلك فقال: ولم تدفعها إلي، كان القول قوله، ولا يلزمه شيء إذا حلف على ذلك. وكذلك إذا قال: أسلفت [2] إلي عشرة دراهم في كر حنطة، فإن الكر يلزمه.
ولو وصل ذلك وقال: لم تدفعها إلي، كان القول قوله مع يمينه.
وإذا أقر الرجل أن فلانًا استودعه ألف درهم، أو وضع عنده ألف درهم، أو دفع إليه ألف درهم، أو نقده ألف درهم، أو أعطاه ألف درهم، ثم قال بعد ذلك: لم أقبل ذلك منه ولم أقبضه، فإنه لا يصدق، ويلزمه ذلك. ولو وصل الكلام فقال: استودعتني ألف درهم فلم أقبلها، أو أعطيتني ألفًا فلم أقبلها، فإن القول قوله مع يمينه. ولو قال: دفع إلي ألف درهم فلم أقبلها، أو نقدني ألف درهم فلم أقبلها [3] ، لم يصدق على ذلك، وألزمته المال. ولا يشبه قوله: دفع إلي ونقدني، قوله: أعطاني. وهذا قول أبي يوسف. وقال محمد: هو عندنا والأول سواء، إذا وصل صدقته في ذلك كله.
ولو أقر أنه أخذ منه ألف درهم فلم يتركه يذهب بها، أو قال: غصبته ألف درهم فانتزعها مني، فإنه ضامن للمال ولا يصدق.
ولو أن قصارًا أقر أن فلانًا أسلم إليه ثوبًا بيقصّره بدانق، ثم قال بعد ذلك: لم يدفعه إلي، فإنه [4] ضامن للثوب ولا يصدق. ولو وصل الكلام فقال: أسلم إلي ثوبًا أقصّره ولم يدفعه، كان القول قوله مع يمينه.
(1) د + حنطة.
(2) د + أسلفت.
(3) ف - أو نقدني ألف درهم فلم أقبلها.
(4) د: إنه.