الخمسمائة مخاطرة. وإن أنكر رب العبد البيع لم يلزمه من البيع [1] شيء ولا من الخمسمائة.
وإذا أقر أن لفلان عليه ألف درهم وإلا فلفلان عليه مائة دينار [2] ، كان هذا باطلًا لا يلزمه واحد منهما. وهذا مثل قوله: قد استقرضت من فلان ألف درهم وإلا فلفلان علي ألف درهم. ألا ترى أنه لو قال: قد أعتقت عبدي هذا وإلا فغلامي هذا حر، عتق الأول وكان الثاني عبدًا [3] لا يعتق. ولو قال: قد أعتقت هذا وإلا فقد أعتقت هذا، كان مخيرًا في هذا كله، كأنه قال: هذا حر أو هذا. وهذا كله قول أبي يوسف. وأما في قولنا فهو كله سواء، فإن الأول ماض جائز، والثاني باطل، إلا أن يقول: فلان حر أو فلان، أو يقر بالمال فيقول: لفلان علي ألف درهم أو لفلان، فإن القول في هذا مثل ما قال أبو يوسف. وأما إذا أقر الرجل فقال: لفلان علي ألف درهم وإلا فلفلان مائة دينار، فإنه يحلف لكل واحد منهما في قول أبي يوسف، [و] الأول والثاني باطل إلا أن يقول: وفلان أو فلان، أو يقر بمال فيقول: لفلان علي ألف أو لفلان، فيكون القول في هذا مثل ما قال أبو يوسف من ذلك [أنه] جائز. فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين لزمه ذلك.
ولو قال: استقرضت من فلان أمس ألف درهم وقبضتها، وإلا فلفلان علي مائة دينار، لزمه المال [4] الأول، والثاني باطل؛ لأن الثاني مخاطرة. وليس هذا مثل الباب [5] الأول. وهذا كله قول أبي يوسف. وقال [6] محمد: هما سواء، والمال الأول لازم، والثاني مخاطرة من الوجهين جميعًا إلا أن يقول: فلان حر أو فلان، أو يقر [7] بمال.
(1) د - من البيع.
(2) ف: درهم.
(3) د م ف: عبد.
(4) د - المال؛ صح هـ.
(5) د - الباب.
(6) د ف: قال.
(7) م ف: فيقر. والتصحيح من ب.