فهرس الكتاب

الصفحة 4703 من 6784

كل واحد منهما على دعوى صاحبه، ويرد العبد، ويبطل المال. وهو قول أبي يوسف ومحمد. ولو أسلم [1] له ذلك العبد ولم يخاصمه ولم يدعه كان عليه ألف درهم في قولهم جميعًا.

ولو قال: لك علي ألف درهم من ثمن عبدك هذا الذي في يديك، فقال المدعي: بل هو لي عليك من غير ذلك، فإن أبا حنيفة قال: إن سلم له ذلك العبد وجب له المال، وإن لم يسلم له العبد فلا شيء له. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد.

ولو أقر أن عليه ألف درهم من ثمن خمر أو خنزير، وقال الطالب: بل هي من ثمن بَزّ، فإن المال لازم للمطلوب في قول أبي حنيفة مع يمين الطالب. وقال أبو يوسف ومحمد: القول قول المطلوب مع يمينه ولا شيء عليه. ألا ترى أنه لو أقر بألف درهم عليه من ثمن ميتة أو من ثمن خمر كان ذلك باطلًا. وكذلك كل ما لا يجوز بيعه.

وإذا أقر [2] الرجل أن لفلان عليه ما بين درهم إلى عشرة دراهم فإن أبا حنيفة قال: له تسعة دراهم، والدرهم الأخير غاية، والأول في الإقرار. وإذا أقر أن لفلان قبله ما بين [3] درهم إلى مائتي درهم، فإن أبا حنيفة قال: له مائة وتسعة [4] وتسعون درهمًا. وقال أبو يوسف ومحمد: له مائتا درهم تامة.

ولو قال: له علي [5] مائة ودرهم، جعلتها دراهم كلها. وكذلك لو قال: له علي مائة ودينار، كانت دنانير [6] كلها.

وإذا أقر الرجل أن لفلان عليه دينارًا إلا درهمًا فهو جائز كما قال، في قول أبي حنيفة. وكذلك لو قال: له علي عشرون درهمًا إلا دينارًا. وكذلك

(1) أي: الطالب.

(2) م - أقر؛ ف: قال.

(3) د م ف + مائة. والتصحيح من باب الإقرار بما بين كذا إلى كذا. انظر: 6/ 8 ظ.

(4) د م: تسعة.

(5) ف: قال عليه.

(6) د: الدنانير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت