لمولى [1] العبد الذي أعارها؟ قال: نعم، وعلى الذي ركبها الضمان لمن كانت الدابة [له] [2] ؛ لأن الذي أعاره الدابة ليس له أمر.
قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل دابة ليركبها فركبها فهلكت تحته من ركوبه من غير أن يخالف؟ قال: لا ضمان عليه. قلت: فإن كانت الدابة بِمَوْحِل [3] فزلقت من غير أن يُعنف عليها؟ قال: لا ضمان عليه. قلت: فإن ضربها ففقأ عينها أو أعطاها غيره فركبها فعطبت؟ قال: هو ضامن في الوجهين. قلت: لم؟ قال: لأنه ليس له أن يعطيها غيره يركبها ولا يُلجمها باللجام، ولا يضربها فيفقأ عينها.
قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل سلاحًا على أن يقاتل به، وكان السلاح سيفًا أو رمحًا أو درعًا، فضرب بالسيف فانقطع نصفين [4] ، أو طعن بالرمح فانكسر نصفين [5] ، أو تقطع الدرع عليه، هل عليه في شيء من هذا ضمان؟ قال: لا ضمان عليه في شيء مما ذكرت.
قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل عارية ثم مات المستعير؟ قال: العارية بمنزلة الوديعة، ترد إلى صاحبها ما كانت تعرف بعينها [6] . قلت: فإن لم يمت الرجل ولكنه مرض فكان [7] في مرضه فهلكت العارية [8] ، أو كانت وديعة أو مال مضاربة أو بضاعة، فقال: هلك؟ قال: القول قوله مع يمينه، ولا ضمان عليه.
قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل دابة ليركبها، أو استأجرها
(1) م: لمولا؛ ف: لمولاه. وفي د بياض مقدار كلمة بعد"لمولى".
(2) الزيادة من ب.
(3) المَوْحِل بالكسر: مكان الوَحَل بالتحريك، وهو: الطين الرقيق الذي ترتطم فيه الدواب. والوَحْل بالتسكين لغة رديئة. والجمع أوحال ووُحُول. والمَوْحَل بالفتح المصدر. انظر: لسان العرب،"وحل".
(4) د م ف: بنصفين.
(5) د م ف: بنصفين.
(6) د م: بعينه.
(7) د م ف: كان.
(8) ف: الوديعة.