فهرس الكتاب

الصفحة 4751 من 6784

اشترى الدابة، والدابة في يده، فأقام البينة أنها دابته، أيقضى بها له؟ قال: نعم. قلت: فهل يرجع الذي اشتراها على الذي باعها إياه بالثمن الذي أعطاه؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل ثوبًا ليلبسه، ثم جاء رب الثوب فطلب الثوب، فأبى المستعير أن يرد عليه الثوب فهلك عنده؟ قال: هو ضامن لقيمته، والقول قوله مع يمينه. قلت [1] : فإن قال الذي الثوب في يده عارية لصاحبه: دعه عندي إلى غد ثم أرده عليك، فرضي بذلك ثم ضاع الثوب؟ قال: لا ضمان عليه. قلت: وكذلك لو كانت دابة أو شيئًا غير ذلك؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت رجلًا أرسل رجلًا يستعير له دابة من فلان إلى الحيرة، فجاء رسول إلى رجل فقال: إن فلانًا يقول لك: أعرني دابتك إلى المدينة، فدفعها إليه فجاء بها الرسول فدفعها إلى الذي أرسله، ثم بدا للذي أرسله أن يركبها إلى المدينة ولا يشعر بما [2] كان من قول الرسول، فركبها فهلكت تحته؟ قال: لا ضمان عليه. قلت: أرأيت إن ركبها إلى الحيرة فكان يرى أن الرسول استعارها كما أمره ولم يخبره الرسول فعطبت الدابة؟ قال: هو ضامن. قلت: لم يضمن في هذا ولا يضمن في الباب الأول؟ قال: لأنه ركب الدابة هاهنا إلى غير ذلك المكان الذي سمى رب الدابة وأذن له فيه، وفي الباب الأول ركبها إلى المكان الذي أذن له صاحب الدابة أن يركبها. قلت: وكذلك الكراء؟ قال: نعم. قلت: فهل يرجع في هذا الباب على الرسول إذا ضمن بشيء؟ قال: لا.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: أعرتني [3] دابتك فنفقت من غير أن أركبها، وقال رب الدابة: ما أعرتكها ولكنك غصبتها غصبًا؟ قال: لا ضمان

(1) ف - قلت.

(2) د م ف: يستعير لها. والتصحيح من الكافي، 1/ 137 و؛ والمبسوط، 11/ 149.

(3) د م: عرتني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت