من ذلك المال مخافة أن يتلفه [1] في بعض أمره ثم يقول: ضاع مني فأعطوني مالًا مثله.
فإن هو أحرم بالحج أو قرن حجًا وعمرة، ثم أصاب في ذلك صيدًا، أو حلق رأسه من أذى، أو صنع في ذلك شيئًا يجب فيه الصوم، أمر بأن يصوم مكان ذلك، ولم يعط من ماله لما صنع شيئًا. وإذا [2] رأى الحاكم أن يأمر الرجل إذا ابتلي بأذى في رأسه أو أصابه وجع فاحتاج فيه إلى لبس قميص أو غير ذلك أن يذبح عنه أو يتصدق لم [3] نر [4] بهذا بأسًا؛ لأنه لم يلزمه ذلك من فعل فعله. ولكن لا ينبغي للوكيل أن يفعل ذلك إلا بأمر المحجور عليه. فإذا أمره المحجور عليه ففعل ذلك فلا ضمان عليه.
وإن كان المحجور عليه تطيب بطيب كثير أو قبل أو لمس لشهوة [5] فوجب عليه لما صنع دم يهريقه، أو صنع في حجه أو عمرته أمرًا يلزمه به دم أو طعام مما لا يجوز فيه الصوم، فعليه في ذلك الكفارة إذا صار مصلحًا غير مفسد. فأما وهو على فساده فلا ينبغي للحاكم ولا للذي ولاه الحاكم النفقة عليه أن يؤدي عنه تلك الكفارة؛ لأن هذا [6] لو جاز له في حجه وعمرته لفعله في كل يوم مرة من الجماع والطيب وغير ذلك لفسقه وفساده ثم أدى كفارة ذلك عنه. فهذا ليس بشيء، وهذا له لازم يؤديه عن نفسه إذا صلح. وهو بمنزلة العبد المأذون له في الحج في جميع هذه الكفارات.
وكذلك لو جامع امرأته بعدما يقف بعرفة كان حجه تامًا وكانت عليه بدنة إذا صلح، ولم يعط من ماله في حال فساده قليل ولا كثير. فإن جامع امرأته في حجه قبل أن يقف بعرفة أو في قرانه قبل أن يطوف لعمرته مضى في عمرة فاسدة وحجة فاسدة بنفقته. لا بد من ذلك؛ لأنه لا يحل إلا بها.
(1) م غير واضح"من ذلك المال مخافة أن يتلفه".
(2) ف: فإذا.
(3) د م ف: ولم.
(4) د: ير؛ م: نرى.
(5) د: بشهوة.
(6) د + الرجل.